![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
| | ![]() | ![]() | |
| ||||||||||
| | | | |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 |
![]()
| بسم الله الرحمن الرحيم تلبيس إبليس لابن الجوزي موقع أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية |
|
| |
| | رقم المشاركة : 2 |
![]()
| رد: كتاب تلبيس ابليس
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمه الحمد لله الذي سلم ميزان العدل إلى أكف ذوي الألباب وأرسل الرسل مبشرين ومنذرين بالثواب والعقاب وأنزل عليهم الكتب مبينة للخطأ والصواب وجعل الشرائع كاملة لا نقص فيها ولا عاب أحمده حمد من يعلم أنه مسبب الأسباب وأشهد بوحدانيته شهادة مخلص في نيته غير مرتاب وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله وقد سدل الكفر على وجه الإيمان والحجاب فنسخ الظلام بنور الهدى وكشف النقاب وبين للناس ما أنزل إليهم وأوضح مشكلات الكتاب وتركهم على المحجة البيضاء لا سرب فيها ولا سراب فصلى الله عليه وعلى جميع الآل وكل الأصحاب وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الحشر والحساب وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإن أعظم النعم على الإنسان العقل لأنه الآلة في معرفة الإله سبحانه والسبب الذي يتوصل به إلى تصديق الرسل إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل وأنزلت الكتب فمثال الشرع الشمس ومثال العقل العين فإذا فتحت وكانت سليمة رات الشمس ولما ثبت عند العقل أقوال الأنبياء الصادقة بدلائل المعجزات الخارقة سلم إليهم واعتمد فيما يخفى عنه عليهم ولما أنعم الله على هذا العالم الإنسي بالعقل أفتتحه الله بنبوة أبيهم آدم عليه السلام فكان يعلمهم عن وحي الله عز وجل فكانوا على الصواب إلى أن إنفرد قابيل بهواه فقتل أخاه ثم تشعبت الأهواء بالناس فشردتهم في بيداء الضلال حتى عبدوا الأصنام واختلفوا في العقائد والأفعال اختلافا خالفوا فيه الرسل والعقول اتباعا لأهوائهم وميلا إلى عاداتهم وتقليدا لكبرائهم فصدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين حكمة بعثة الرسل وأعلم أن الأنبياء جاءوا بالبيان الكافي وقابلوا الأمراض بالدواء الشافي وتوافقوا على منهاج لم يختلف فأقبل الشيطان يخلط بالبيان شبها وبالدواء سما وبالسبيل الواضح جردا مضلا وما زال يلعب بالعقول إلى أن فرق الجاهلية في مذاهب سخيفة وبدع قبيحة فأصبحوا يعبدون الأصنام في البيت الحرام ويحرمون السائبة والبحيرة والوصيلة والحام ويرون وأد البنات ويمنعونهن الميراث إلى غير ذلك من الضلال الذي سوله لهم إبليس فابتعث الله سبحانه وتعالى محمدا "صلى الله عليه وسلم " فرفع المقابح وشرع المصالح فسار أصحابه معه وبعده في ضوء نوره سالمين من العدو وغروره فلما انسلخ نهار وجودهم أقبلت أغباش الظلمات فعادت الأهواء تنشىء بدعا وتضيق سبيلا ما زال متسعا ففرق الأكثرون دينهم وكانوا شيعا ونهض إبليس يلبس ويزخرف ويفرق ويؤلف وإنما يصح له التلصص في ليل الجهل فلو قد طلع عليه صبح العلم افتضح فرأيت أن أحذر من مكايده وأدل على مصايده فإن في تعريف الشر تحذيرا عن الوقوع فيه ففي الصحيحين من حديث حذيفة قال كان الناس يسألون رسول الله "صلى الله عليه وسلم " عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وقد أخبرنا أبو البركات سعد الله بن علي البزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي قال أخبرنا هبة الله بن حسن الطبري قال أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل قال ثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا عبيد بن يعيش قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا محمد بن إسحق عن الحسن أو الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحدا أحب إلى الشيطان هلاكا مني فقيل وكيف فقال والله إنه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب فيحملها الرجل إلي فإذا انتهت إلي قمعتها بالسنة فترد عليه كما أخرجها حقيقة الأديان وقد وضعت هذا الكتاب محذرا من فتنة ومخوفا من محنة وكاشفا عن مستوره وفاضحا له في خفي غروره والله المعين بجوده كل صادق في مقصوده وقد قسمته ثلاثة عشر بابا ينكشف بمجموعها تلبيسه ويتبين للفطن بفهمها تدليسه فمن انتهض عزمه للعمل بها ضج منه إبليسه والله موفقي فيما قصدت وملهمي للصواب فيما أردت ذكر تراجم الأبواب "الباب الأول " ... في الأمر بلزوم السنة والجماعة "الباب الثاني " ... في ذم البدع والمبتدعين "الباب الثالث " ... في التحذير من فتن إبليس ومكايده "الباب الرابع " ... في معنى التلبيس والغرور "الباب الخامس " ... في ذكر تلبيسه في العقائد والديانات "الباب السادس " ... في ذكر تلبيسه على العلماء في فنون العلم "الباب السابع " ... في ذكر تلبيسه على الولاة والسلاطين "الباب الثامن " ... في ذكر تلبيسه على العباد في فنون العبادات "الباب التاسع " ... في ذكر تلبيسه على الزهاد "الباب العاشر " ... في ذكر تلبيسه على الصوفية "الباب الحادي عشر " ... في ذكر تلبيسه على المتدينين بما يشبه الكرامات "الباب الثاني عشر " ... في ذكر تلبيسه على العوام "الباب الثالث عشر " ... في ذكر تلبيسه على الكل بتطويل الأمل تلبيس إبليس - لابن الجوزي -------------------------------------------------------------------------------- أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية |
|
| |
| | رقم المشاركة : 3 |
![]()
| رد: كتاب تلبيس ابليس
الأمر بلزوم السنة والجماعة أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي التيمي نا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي عن ابن إسحاق نا ابن المبارك ثنا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما خطب بالجابية فقال قام فينا رسول الله "صلى الله عليه وسلم " فقال من أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد أخبرنا أحمد وحدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال خطب عمر الناس بالجابية فقال إن رسول الله "صلى الله عليه وسلم " قام في مثل مقامي هذا فقال من أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ويحيى بن علي المديني نا أبو محمد الصريفيني نا أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان ثنا أبو محمد بن صاعد ثنا سعيد بن يحيى الأموي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد حدثنا عبد الأول بن عيسى نا أبو القصار بن يحيى ثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو عبيد نا النضر بن إسماعيل عن محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن عمر قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد أخبرنا عبد الأول نا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي نا عبد الرحمن بن أبي شريح ثنا ابن صاعد ثنا إبراهيم بن سعد الجوهري ثنا أبو معاوية عن يزيد بن مرادنبه عن زياد بن علاقة عن عرفجة قال سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم " يقول يد الله على الجماعة والشيطان مع من يخالف الجماعة أخبرنا محمد بن عمر الأرموي والحسين بن علي المقري نا عبد الصمد بن المأمون نا علي بن عمر الدارقطني ثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول حدثني أبي ثنا محمد بن يعلى ثنا سليمان العامري عن الشيباني عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم " يقول يد الله على الجماعة فإذا شذ الشاذ منهم اختطفته الشياطين كما يختطف الذئب الشاة من الغنم أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي أنبأنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال خط رسول الله "صلى الله عليه وسلم " خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما قال ثم خط عن يمينه وشماله ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل " وبالإسناد قال أحمد وثنا روح ثنا سعيد عن قتادة قال ثنا العلاء بن زياد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم " قال إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية فإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد حدثنا أحمد ثنا أبو اليمان ثنا ابن عياش عن أبي البحتري بن عبيد بن سليمان عن أبيه عن أبي ذر عن النبي "صلى الله عليه وسلم " أنه قال اثنان خير من واحد وثلاثة خير من اثنين وأربعة خير من ثلاثة فعليكم بالجماعة فإن الله عز وجل لم يجمع أمتي إلا على الهدى أخبرنا عبد الملك بن القاسم الكروخي قال أخبرنا أبو عامر الأزدي وأبو بكر العروجي قالا أخبرنا الحراجي قال أخبرنا المحبوبي ثنا الترمذي ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن ابن عمر قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه وروى أبو داود في سننه من حديث معاوية بن أبي سفيان أنه قام فقال ألا إن رسول الله "صلى الله عليه وسلم " قام فينا فقال ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجاري بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبيه أخبرنا أبو البركات بن علي البزاز نا أحمد بن علي الطريثيثي نا هبة الله بن الحسين الحافظ نا محمد بن الحسين الفارسي نا يوسف بن يعقوب بن إسحاق ثنا العلاء بن سالم ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش بن مالك بن الحارث عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك نا أحمد بن الحداد نا أبو نعيم الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن سعيد ثنا ابن المبارك عن الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال عليكم بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في إخلاف أخبرنا سعد الله بن علي نا الطريثيتي نا هبة الله بن الحسين نا عبد الواحد بن عبد العزيز نا محمد بن أحمد الشرقي ثنا عثمان بن أيوب نا إسحاق بن إبراهيم المرزوي قال ثنا أبو إسحاق الأقرع قال سمعت الحسن بن أبي جعفر يذكر عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنة وينهى عن البدعة عبادة أخبرنا محمد بن أبي القاسم قال نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم الأصبهاني ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال أنبأنا سفيان بن عيينة قال سمعت عاصما الأحول يحدث عن أبي العالية قال عليكم بالأمر الأول الذي كانوا عليه قبل أن يفترقوا قال عاصم فحدثت به الحسن فقال قد نصحك والله وصدقك أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا أحمد بن أحمد قال نا أحمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن أنبأنا بشر بن موسى نا معاوية بن عمرو نا أبو إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فانه يسعك ما وسعهم أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد بن أحمد نا أحمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن عبد الله بن أسلم أنبأنا محمد بن منصور الهروي ثنا عبد الله بن عروة قال سمعت يوسف بن موسى القطان يحدث عن الأوزاعي قال رأيت رب العزة في المنام فقال لي يا عبد الرحمن أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فقلت بفضلك يا رب وقلت يا رب أمتني على الإسلام فقال وعلى السنة أخبرنا محمد بن أبي القاسم أنبأنا أحمد بن أحمد نا أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا إبراهيم بن أبي عبد الله ثنا محمد بن إسحاق سمعت أبا همام السكوني يقول حدثني أبي قال سمعت سفيان يقول لا يقبل قول إلا بعمل ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة أخبرنا محمد نا أحمد أبو نعيم أنبأنا محمد بن علي ثنا عمرو بن عبدوية ثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن عفان قال ثنا يوسف بن أسباط قال قال سفيان يا يوسف إذا بلغك عن رجل بالمشرق أنه صاحب سنة فابعث إليه بالسلام وإذا بلغك عن آخر بالمغرب أنه صاحب سنة فابعث إليه بالسلام فقد قل أهل السنة والجماعة أخبرنا سعد الله بن علي نا أحمد بن علي الطريثيثي نا هبة الله بن الحسين الطبري نا محمد بن عبد الرحمن نا البغوي نا محمد بن زياد البلدي ثنا أبو أسامة عن حماد بن زيد قال أيوب إني لأخبر بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعض أعضائي وبه قال الطبري وأخبرنا الحسين بن أحمد ثنا عبد الله اليزدجري ثنا عبد الله بن وهب ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال ثنا أيوب بن سويد عن عبد الله بن شوذب عن أيوب قال قال إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله تعالى لعالم من أهل السنة قال الطبري وأخبرنا أحمد بن محمد بن حنون ثنا جعفر بن محمد بن نضير ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن هارون أبو نشيط ثنا أبو عمير بن النحاس ثنا ضمرة عن أبن شوذب قال إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يؤاخي صاحب سنة يحمله عليها قال الطبري وأخبرنا عيسى بن علي ثنا البغوي ثنا محمد بن هارون ثنا سعيد بن شبيب قال سمعت يوسف بن أسباط يقول كان أبي قدريا وأخوالي روافض فأنقذني الله بسفيان قال الطبري وأخبرنا أحمد بن محمد بن حفص نا عبد الله بن عدي ثنى أحمد بن العباس الهاشمي ثنا محمد بن عبد الأعلى قال سمعت معتمر بن سليمان يقول دخلت على أبي وأنا منكسر فقال لي مالك قلت مات صديق لي فقال مات على السنة قلت نعم قال تحزن عليه قال الطبري وأخبرنا أحمد بن عبد الله نا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير ثنا يعقوب بن كعب ثنا عبدة ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري قال استوصوا بأهل السنة خيرا فانهم غرباء أخبرنا أبو منصور بن حيرون نا إسماعيل بن أبي الفضل الإسماعيلي نا حمزة بن يوسف السهمي نا عبد الله بن علي الحافظ نا أبو عوانة ثنا جعفر بن عبد الواحد قال قال لنا ابن أبي بكر بن عياش السنة في الإسلام أعز من الإسلام في سائر الأديان سمعت أبا عبد الله الحسين بن علي المقري يقول سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الإسكندراني يقول سمعت أبا منصور محمد الأزدي يقول سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن فراشة يقول سمعت أحمد بن منصور يقول سمعت الحسن بن محمد الطبري يقول سمعت محمد بن المغيرة يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رجلا من أصحاب النبي "صلى الله عليه وسلم " أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد أبو نعيم أخبرني جعفر الخلدي في كتابه قال سمعت الجنيد يقول الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول "صلى الله عليه وسلم " واتبع سنته ولزم طريقته فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه أخبرنا عمر بن ظفر نا جعفر بن محمد نا عبد العزيز بن علي الأزجي نا علي بن عبد الله بن جهضم نا محمد بن حابان قال سمعت حامد بن إبراهيم يقول قال الجنيد بن محمد الطريق إلى الله عز وجل مسدودة على خلق الله تعالى إلا على المقتفين آثار رسول الله "صلى الله عليه وسلم " والتابعين لسنته كما قال الله عز وجل " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " تلبيس إبليس - لابن الجوزي -------------------------------------------------------------------------------- أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية |
|
| |
| | رقم المشاركة : 4 |
![]()
| رد: كتاب تلبيس ابليس
ذم البدع والمبتدعين أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني قال أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب نا أبو بكر أحمد بن حمدان نا أبو عبد الله بن حنبل قال أخبرني أبي ثنا يزيد عن إبراهيم بن سعد أخبرني أبي وأخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي وأبو سعد البغدادي قالا نا المطهر بن عبد الواحد نا أبو جعفر أحمد بن محمد المرزبان نا محمد بن إبراهيم الحروزي ثنا لوين ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد أخبرنا موهوب بن أحمد نا علي بن أحمد البسري ثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي وإسحاق بن إبراهيم المروزي قالا ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد قال البغوي وحدثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد العزيز عن عبد الواحد بن أبي عون عن سعد بن إبراهيم عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي "صلى الله عليه وسلم " قال من فعل أمرا ليس عليه أمرنا فهو رد أخرجاه في الصحيحين أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي نا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنى أبي ثنا هشيم عن حصين بن عبد الرحمن ومغيرة الضبي عن مجاهد عن عبد الله بن عمر عن النبي "صلى الله عليه وسلم " أنه قال من رغب عن سنتي فليس مني انفرد بإخراجه البخاري أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر نا عبد الله ابن أحمد حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد ثنا خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم فقال عرباض صلى بنا رسول الله "صلى الله عليه وسلم " الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعيش بعدي فسيري اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنى أبي ثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل وعن ابن مسعود قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " أنا فرطكم على الحوض وليختلجن رجال دوني فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك أخرجاه في الصحيحين أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا أحمد بن محمد نا أبو نعيم ثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن محرز قال يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة أخبرنا إسماعيل بن أحمد نا عمر بن عبد الله البقال نا أبو الحسين بن بشران ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل قال حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق ثنا معمر قال كان طاوس جالسا وعنده ابنه فجاء رجل من المعتزلة فتكلم في شيء فأدخل طاوس أصبعيه في أذنيه وقال يا بني أدخل أصبعك في أذنيك حتى لا تسمع من قوله شيئا فإن هذا القلب ضعيف ثم قال أي بني أسدد فما زال يقول أسدد حتى قام الآخر قال حنبل وحدثنا محمد بن داود ثنا عيسى بن علي الضبي قال كان رجل معنا يختلف إلى إبراهيم فبلغ إبراهيم أنه قد دخل في الإرجاء فقال له إبراهيم إذا قمت من عندنا فلا تعد قال حنبل وحدثنا محمد بن داود الحدائي قال قلت لسفيان بن عيينة إن هذا يتكلم في القدر يعني إبراهيم بن أبي يحيى فقال سفيان عرفوا الناس أمره وسلوا الله لي العافية قال حنبل وحدثنا سعدوية ثنا صالح المري قال دخل رجل على ابن سيرين وأنا شاهد ففتح بابا من أبواب القدر فتكلم فيه فقال ابن سيرين إما أن تقوم وإما أن نقوم أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي قالا نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن راشد ثنا إبراهيم بن سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع قال قال رجل من أهل الأهواء لأيوب أكلمك بكلمة قال لا ولا نصف كلمة قال ابن راشد وحدثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيى بن يمان عن مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن أيوب السختياني قال ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلا ازداد من الله عز وجل بعدا أخبرنا أبو البركات بن علي البزاز نا الطريثيثي نا هبة الله بن الحصين نا عيسى بن علي نا البغوي نا أبو سعيد الأشج نا يحيى بن اليمان قال سمعت سفيان الثوري قال البدعة أحب إلى إبليس من المعصية المعصية يثاب منها والبدعة لا يثاب منها أخبرنا ابن أبي القاسم نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن علي ثنا محمود بن غيلان ثنا مؤمل بن إسماعيل قال مات عبد العزيز بن أبي داود وكنت في جنازته حتى وضع عند باب الصفا فصف الناس وجاء الثوري فقال الناس جاء الثوري فجاء حتى خرق الصفوف والناس ينظرون إليه فجاوز الجنازة ولم يصل عليه لأنه كان يرمي بالإرجاء أخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري نا عبد الله بن أحمد السمرقندي نا أحمد بن أحمد بن روح النهرواني ثنا طلحة بن أحمد الصوفي ثنا محمد بن أحمد بن أبي مهزول قال سمعت أحمد بن عبد الله يقول سمعت شعيب بن حرب يقول سمعت سفيان الثوري يقول من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع ومن صافحه فقد نقض الإسلام عروة عروة أخبرنا محمد بن ناصر نا أحمد بن أحمد نا أحمد بن عبد الله الأصفهاني ثنا إسماعيل بن أحمد نا عبد الله بن محمد ثنا سعيد الكريري قال مرض سليمان التيمي فبكى في مرضه بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك أتجزع من الموت قال لا ولكني مررت على قدري فسلمت عليه فأخاف أن يحاسبني ربي عليه أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ويحيى بن علي قالا أخبرنا أبو محمد الصريفيني نا أبو بكر بن عبدان نا محمد بن الحسين البائع ثنى أبي ثنا محمد بن بكر قال سمعت فضل بن عياض يقول من جلس إلى صاحب بدعة فاحذروه أخبرنا ابن عبد الباقي نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم ثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه أخبرنا محمد بن عبد الباقي نا أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا محمد بن علي ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ في طريق آخر ولا يرفع الصاحب البدعة إلى الله عز وجل عمل ومن أعان صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام وسمعت رجلا يقول للفضيل من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها فقال له الفضيل من زوج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة وإذا علم الله عز وجل من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له سيأته قال المصنف وقد روي بعض هذا الكلام مرفوعا وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام وقال محمد بن النضر الحارثي من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه وقال إبراهيم سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله القابني يقول سمعت علي بن عيسى يقول سمعت محمد بن إسحاق يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال صاحبنا يعني الليث بن سعد لو رأيت صاحب بدعة يمشي على الماء ما قبلته فقال الشافعي إنه ما قصر لو رأيته يمشي على الهواء ما قبلته وعن بشر بن الحارث أنه قال جاء موت هذا الذي يقال له المريسي وأنا في السوق فلولا أن الموضع ليس موضع سجود لسجدت شكرا الحمد لله الذي أماته هكذا قولوا قال المصنف حدثت عن أبي بكر الخلال عن المروزي عن محمد بن سهل البخاري قال كنا عند القرباني فجعل يذكر أهل البدع فقال له رجل لو حدثتنا كان أعجب إلينا فغضب وقال كلامي في أهل البدع أحب إلي من عبادة ستين سنة ذم البدع والمبتدعين فإن قال قائل قد مدحت السنة وذممت البدعة فما السنة وما البدعة فانا نرى أن كل مبتدع في زعمنا يزعم أنه من أهل السنة فالجواب أن السنة في اللغة الطريق ولا ريب في أن أهل النقل والأثر المتبعين آثار رسول الله "صلى الله عليه وسلم " وآثار أصحابه هم أهل السنة لأنهم على تلك الطريق التي لم يحدث فيها حادث وإنما وقعت الحوادث والبدع بعد رسول الله "صلى الله عليه وسلم " وأصحابه والبدعة عبارة عن فعل لم يكن فابتدع والأغلب في المبتدعات أنها تصادم الشريعة بالمخالفة وتوجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان فان ابتدع شيء لا يخالف الشريعة ولا يوجب التعاطي عليها فقد كان جمهور السلف يكرهونه وكانوا ينفرون من كل مبتدع وإن كان جائزا حفظا للأصل وهو الاتباع وقد قال زيد بن ثابت لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما حين قالا له اجمع القرآن كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله "صلى الله عليه وسلم " وأخبرنا محمد بن علي بن أبي عمر قال أخبرنا علي بن الحسين نا ابن شاذان نا أبو سهل نا أحمد البرني ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عبد الله بن أبي سلمة أن سعد بن مالك سمع رجلا يقول لبيك ذا المعارج فقال ما كنا نقول هذا على عهد رسول الله "صلى الله عليه وسلم " وأخبرنا محمد بن أبي القاسم بإسناد يرفعه إلى أبي البحتري قال أخبر رجل عبد الله بن مسعود أن قوما يجلسون في المسجد بعد المغرب فيهم رجل يقول كبروا الله كذا وكذا وسبحوا الله كذا وكذا واحمدوا الله كذا وكذا قال عبد الله فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فأخبرني بمجلسهم فأتاهم فجلس فلما سمع ما يقولون قام فأتى ابن مسعود فجاء وكان رجلا حديدا فقال أنا عبد الله بن مسعود والله الذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلما ولقد فضلتم أصحاب محمد "صلى الله عليه وسلم " علما فقال عمرو بن عتبة أستغفر الله فقال عليكم بالطريق فالزموه ولئن أخذتم يمينا وشمالا لتضلن ضلالا بعيدا أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن أبي حياة ثنا أحمد بن معروف ثنا الحسين بن فهم ثنا محمد بن سعد ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا ابن عوف قال كنا عند إبراهيم النخعي فجاء رجل فقال يا أبا عمران أدع الله أن يشفيني فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى عرفنا كراهية ذلك في وجهه وذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدثه الناس فكرهه وقال فيه أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي نا أحمد نا أبو نعيم سمعت محمد بن إبراهيم يقول سمعت محمد بن ريان يقول سمعت ذا النون وجاءه أصحاب الحديث فسألوه عن الخطرات والوساوس فقال أنا لا أتكلم في شيء من هذا فان هذا محدث سلوني عن شيء في الصلاة أو الحديث ورأى ذو النون علي خفا أحمر فقال انزع هذا يا بني فانه شهرة ما لبسه رسول الله "صلى الله عليه وسلم " إنما لبس أسودين ساذجين لزوم طريق أهل السنة قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله قد بينا أن القوم كانوا يتحذرون من كل بدعة وإن لم يكن بها بأس لئلا يحدثوا ما لم يكن وقد جرت محدثات لا تصادم الشريعة ولا يتعاطى عليها فلم يروا بفعلها بأسا كما روى أن الناس كانوا يصلون في رمضان وحدانا وكان الرجل يصلي فيصلي بصلاته الجماعة فجمعهم عمر بن الخطاب على أبي بن كعب رضي الله عنهما فلما خرج فرآهم قال نعمت البدعة هذه لأن صلاة الجماعة مشروعة وإنما قال الحسن في القصص نعمت البدعة كم من أخ يستفاد ودعوة مستجابة لأن الوعظ مشروع ومتى أسند المحدث إلى أصل مشروع لم يذم فأما إذا كانت البدعة كالمتمم فقد اعتقد نقص الشريعة وإن كانت مضادة فهي أعظم فقد بان بما ذكرنا أن أهل السنة هم المتبعون وأن أهل البدعة هم المظهرون شيئا لم يكن قبل ولا مستند له ولهذا استتروا ببدعتهم ولم يكتم أهل السنة مذهبهم فكلمتهم ظاهرة ومذهبهم مشهور والعاقبة لهم أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي التميمي نا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد قال ثنى أبي ثنا يعلى بن عبيد ثنا إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون في الصحيحين أخبرنا هبة الله الحسن بن علي نا ابن ملك ثنا عبد الله بن أحمد ثنى أبي قال ثنا يوسف ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك انفرد به مسلم وقد روى هذا المعنى عن النبي "صلى الله عليه وسلم " معاوية وجابر بن عبد الله وقرة أخبرنا الكروخي النورجي والأزدي قالا نا الحراجي ثنا المحبوبي ثنا الترمذي قال قال محمد بن إسماعيل قال علي بن المديني هم أصحاب الحديث انقسام أهل البدع في بيان انقسام أهل البدع أخبرنا عبد الملك الكروخي نا أبو عامر الأزدي وأبو بكر النورجي قالا نا الحراجي ثنا المحبوبي ثنا الترمذي ثنا الحسين بن حريث ثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو ثنتين وسبعين والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة قال الترمذي هذا حديث صحيح قال المصنف وقد ذكرنا هذا الحديث في الباب الذي قبله وفيه كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي أخبرنا أبن الحسين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد قال ثنى أبي ثنا حسن ثنا ابن لهيعة خالد بن زيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم " قال إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وإن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة يهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة قالوا يا رسول الله ما تلك الفرقة قال الجماعة قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله فإن قيل وهل هذه الفرق معروفة فالجواب إنا نعرف الافتراق وأصول الفرق وإن كل طائفة من الفرق قد انقسمت إلى فرق وإن لم نحط بأسماء تلك الفرق ومذاهبها وقد ظهر لنا من أصول الفرق الحرورية والقدرية والجهمية والمرجئة والرافضة والجبرية وقد قال بعض أهل العلم أصل الفرق الضالة هذه الفرق الستة وقد انقسمت كل فرقة منها على اثنتي عشرة فرقة فصارت اثنتين وسبعين فرقة وانقسمت الحرورية اثنتي عشرة فرقة فأولهم "الأزرقية " ....... قالوا لا نعلم أحدا مؤمنا وكفروا أهل القبلة إلا من دان بقولهم "والأباضية " ....... قالوا من أخذ بقولنا فهو مؤمن ومن أعرض عنه فهو منافق "والثعلبية " ....... قالوا إن الله لم يقض ولم يقدر "والحازمية " ....... قالوا ما ندري ما الإيمان والخلق كلهم معذورن "والخلفية " ....... زعموا أن من ترك الجهاد من ذكر أو أنثى فقد كفر "والمكرمية " ....... قالوا ليس لأحد أن يمس أحدا لأنه لا يعرف الطاهر من النجس ولا أن يؤاكله حتى يتوب ويغتسل "والكنزية " ....... الوا لا ينبغي لأحد أن يعطي ماله أحدا لأنه ربما لم يكن مستحقا بل يكنزه في الأرض حتى يظهر أهل الحق "والشمراخية " ....... قالوا لا بأس بمس النساء الأجانب لأنهن رياحين "والأخنسية " ....... قالوا لا يلحق الميت بعد موته خير ولا شر "والمحكمية " ....... قالوا إن من حاكم إلى مخلوق فهو كافر "والمعتزلة من الحرورية " ....... قالوا اشتبه علينا أمر علي ومعاوية فنحن نتبرأ من الفريقين "والميمونية " ....... قالوا لا إمام إلا برضا أهل محبتنا وانقسمت القدرية اثنتي عشرة فرقة "الأحمرية " ....... وهي التي زعمت أن شرط العدل من الله أن يملك عباده أمورهم ويحول بينهم وبين معاصيهم "والثنوية " ....... وهي التي زعمت أن الخير من الله والشر من إبليس "والمعتزلة " ....... هم الذين قالوا بخلق القرآن وجحدوا الرؤية "والكيسانية " ....... هم الذين قالوا لا ندري هذه الأفعال من الله أم من العباد ولا نعلم أيثاب الناس بعد الموت أو يعاقبون "والشيطانية " ....... قالوا إن الله لم يخلق شيطانا "والشريكية " ....... قالوا إن السيئات كلها مقدرة إلا الكفر "والوهمية " ....... قالوا ليس لأفعال الخلق وكلامهم ذات ولا للحسنة والسيئة ذات "والراوندية " ....... قالوا كل كتاب أنزل من الله فالعمل به حق ناسخا كان أو منسوخا "والبترية " ....... زعموا أن من عصى ثم تاب لم تقبل توبته "والناكثية " ....... زعموا أن من نكث بيعة رسول الله "صلى الله عليه وسلم " فلا إثم عليه "والقاسطية " ....... فضلوا طلب الدنيا على الزهد فيها "والنظامية " ....... تبعوا إبراهيم النظام في قوله من زعم أن الله شيء فهو كافر " وانقسمت الجهمية اثنتي عشرة فرقة "المعطلة " ....... زعموا أن كل ما يقع عليه وهم الإنسان فهو مخلوق ومن ادعى أن الله يرى فهو كافر "والمريسية " ....... قالوا أكثر صفات الله مخلوقة "والملتزمة " ....... جعلوا الباري سبحانه وتعالى في كل مكان "والواردية " ....... قالوا لا يدخل النار من عرف ربه ومن دخلها لم يخرج منها أبدا "الزنادقة " ....... قالوا ليس لأحد أن يثبت لنفسه ربا لأن الإثبات لا يكون إلا بعد إدراك الحواس وما يدرك فليس بإله وما لا يدرك لا يثبت "والحرقية " ....... زعموا أن الكافر تحرقه النار مرة واحدة ثم يبقى محترقا أبدا لا يجد حر النار "والمخلوقية " ....... زعموا أن القرآن مخلوق "والفانية " ....... زعموا أن الجنة والنار تفنيان ومنهم من قالإنهما لم تخلقا "والمغيرية " ....... جحدوا الرسل فقالوا إنما هم حكام "والواقفية " ....... قالوا لا نقول إن القرآن مخلوق ولا غير مخلوق "والقبرية " ....... ينكرون عذاب القبر والشفاعة "واللفظية " ....... قالوا لفظنا بالقرآن مخلوق وانقسمت المرجئة اثنتي عشرة "فرقة التاركية " ....... قالوا ليس لله عز وجل على خلقه فريضة سوى الإيمان به فمن آمن به وعرفه فليفعل ما شاء "والسائبية " ....... قالوا إن الله تعالى سيب خلقه ليعملوا ما شاءوا "والراجية " ....... قالوا لا نسمي الطائع طائعا ولا العاصي عاصيا لأنا لا ندري ما له عند الله "والشاكية " ....... قالوا إن الطاعات ليست من الإيمان "والبيهسية " ....... قالوا الإيمان علم ومن لا يعلم الحق من الباطل والحلال من الحرام فهو كافر "والمنقوصية " ....... قالوا الإيمان لا يزيد ولا ينقص "والمستثنية " ....... نفوا الإستثناء في الإيمان "والمشبهة " ....... يقولون لله بصر كبصري ويد كيدي "والحشوية " ....... جعلوا حكم الأحاديث كلها واحدا فعندهم إن تارك النفل كتارك الفرض "والظاهرية " ....... وهم الذين نفوا القياس والبدعية أول من ابتدع الأحداث في هذه الأمة وانقسمت الرافضة اثنتي عشرة فرقة "العلوية " ....... قالوا إن الرسالة كانت إلى علي وإن جبريل أخطأ "والأمرية " ....... قالوا إن عليا شريك محمد "صلى الله عليه وسلم " في أمره "والشيعة " ....... قالوا إن عليا رضي الله عنه وصي رسول الله "صلى الله عليه وسلم " ووليه من بعده وإن الأمة كفرت بمبايعة غيره "والإسحاقية " ....... قالوا إن النبوة متصلة إلى يوم القيامة وكل من يعلم علم أهل البيت فهو نبي "والناووسية " ....... قالوا إن عليا أفضل الأمه فمن فضل غيره عليه فقد كفر "والإمامية " ....... قالوا لا يمكن أن تكون الدنيا بغير إمام من ولد الحسين وإن الإمام يعلمه جبرائيل فإذا مات بدل مكانه مثله "واليزيدية " ....... قالوا إن ولد الحسين كلهم أئمة في الصلوات فمتى وجد منهم أحد لم تجز الصلاة خلف غيره برهم وفاجرهم "والعباسية " ....... زعموا أن العباس كان أولى بالخلافة من غيره "والمتناسخة " ....... قالوا إن الأرواح تتناسخ فمتى كان محسنا خرجت روحه فدخلت في خلق تسعد بعيشه ومن كان مسيئا دخلت روحه في خلق تشقي بعيشه "والرجعية " ....... زعموا أن عليا وأصحابه يرجعون إلى الدنيا وينتقمون من أعدائهم "واللاعنية " ....... الذين يلعنون عثمان وطلحة والزبير ومعاوية وأبا موسى وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم "والمتربصة " ....... تشبهوا بزي النساك ونصبوا في كل عصر رجلا ينسبون الأمر إليه يزعمون أنه مهدى هذه الأمة فإذا مات نصبوا رجلا آخر وانقسمت الجبرية اثنتي عشرة فرقة فمنهم "المضطربة " ....... قالوا لا فعل للآدمي بل الله عز وجل يفعل الكل "والأفعالية " ....... قالوا لنا أفعال ولكن لا استطاعة لنا فيها وإنما نحن كالبهائم نقاد بالحبل "والمفروغية " ....... قالوا كل الأشياء قد خلقت والآن لا يخلق شيء "والنجارية " ....... زعمت أن الله يعذب الناس على فعله لا على فعلهم "والمتانية " ....... قالوا عليك بما خطر بقلبك فافعل ما توسمت به الخير "والكسبية " ....... قالوا لا يكسب العبد ثوابا ولا عقابا "والسابقية " ....... قالوا من شاء فليعمل ومن شاء لا يعمل فإن السعيد لا تضره ذنوبه والشقي لا ينفعه بره "والحبية " ....... قالوا من شرب كأس محبة الله عز وجل سقطت عنه الأركان والقيام بها "والخوفية " ....... قالوا إن من أحب الله سبحانه وتعالى لم يسعه أن يخافه لأن الحبيب لا يخاف حبيبه "والفكرية " ....... قالوا إن من ازداد علما سقط عنه بقدر ذلك من العبادة "والخسية " ....... قالوا الدنيا بين العباد سواء لا تفاضل بينهم فيما ورثهم أبوهم آدم "والمعية " ....... قالوا منا الفعل ولنا الاستطاعة تلبيس إبليس - لابن الجوزي -------------------------------------------------------------------------------- أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية |
|
| |
| | رقم المشاركة : 5 |
![]()
| رد: كتاب تلبيس ابليس
التحذير من فتن إبليس ومكايده قال الشيخ أبو الفرج اعلم أن الآدمي لما خلق ركب فيه الهوى والشهوة ليجتلب بذلك ما ينفعه ووضع فيه الغضب ليدفع به ما يؤذيه وأعطى العقل كالمؤدب يأمره بالعدل فيما يجتلب ويجتنب وخلق الشيطان محرضا له على الإسراف في اجتلابه واجتنابه فالواجب على العاقل أن يأخذ حذره من هذا العدو الذي قد أبان عدواته من زمن آدم عليه الصلاة والسلام وقد بذل عمره ونفسه في فساد أحوال بني آدم وقد أمر الله تعالى بالحذر منه فقال سبحانه وتعالى لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال تعالى " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء " وقال تعالى " ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا " وقال " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون " وقال تعالى " إنه عدو مضل مبين " وقال " إن " " الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير " وقال تعالى " ولا يغرنكم بالله الغرور " وقال تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوا مبين وفي القرآن من هذا كثير التحذير من فتن إبليس ومكايده قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله وينبغي أن تعلم أن إبليس شغله التلبيس أول ما التبس عليه الأمر فأعرض عن النص الصريح على السجود فأخذ يفاضل بين الأصول فقال " خلقتني من نار وخلقته من طين " ثم أردف ذلك بالإعتراض على الملك الحكيم فقال أرأيتك هذا الذي كرمت علي والمعنى أخبرني لما كرمته علي غرر ذلك الإعتراض أن الذي فعلته ليس بحكمة ثم أتبع ذلك بالكبر فقال " أنا خير منه " ثم امتنع عن السجود فأهان نفسه التي أراد تعظيمها باللعنة والعقاب فمتى سول للإنسان أمرا فينبغي أن يحذر منه أشد الحذر وليقل له حين أمره إياه بالسوء إنما تريد بما تأمر به نصحي ببلوغي شهوتي وكيف يتضح صواب النصح للغير لمن لا ينصح نفسه كيف أثق بنصيحة عدو فانصرف فما في لقولك منفذ فلا يبقى إلا أنه يستعين بالنفس لأنه يحث على هواها فليستحضر العقل إلى بيت الفكر في عواقب الذنب لعل مدد توفيق يبعث جند عزيمته فيهزم عسكر الهوى والنفس أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك نا عاصم بن الحسن نا أبو عمر بن مهدي ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا زكريا بن يحيى ثنا شامة بن سوار ثنى المغيرة عن مطرف بن الشخير عن عياض بن حمار قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " يا أيها الناس إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني في يومي هذا إن كل مال نحلته عبدي فهو له حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وأمرتهم أن لا يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله تعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب أخبرنا ابن الحصين قال أخبرنا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله ابن أحمد ثنى أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا هشام ثنا قتادة عن مطرف عن عياض بن حمار أن النبي "صلى الله عليه وسلم " خطب ذات يوم فقال في خطبته إن ربي إلى آخر الحديث المتقدم أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنى أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه أو قال فيلتزمه ويقول نعم أنت وبه قال أحمد وحدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه يرفعه قال إن إبليس قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش بينهم قال المصنف انفرد به البخاري والذي قبله مسلم وفي لفظ حديثه قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب أنبأنا إسماعيل السمرقندي نا عاصم بن الحسن نا ابن بشران نا ابن صفوان نا أبو بكر القرشي ثني الحسين بن السكن ثنا المعلى بن أسد ثنى عدي بن أبي عمارة ثنا زياد النميري عن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه قال إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس وإن نسي الله التقم قلبه أخبرنا محمد بن أبي منصور نا عبد القادر نا الحسن بن علي التميمي نا أبو بكر بن ملك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا عبد الرحمن عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود رضي الله عنه قال إن الشيطان طاف بأهل مجلس الذكر ليفتنهم فلم يستطع أن يفرق بينهم فأتى حلقة يذكرون الدنيا فأغرى بينهم حتى اقتتلوا فقام أهل الذكر فحجزوا بينهم فتفرقوا قال عبد الله وحدثني علي بن مسلم ثنا سيار ثنا حبان الحريري ثنا سويد القناوي عن قتادة رضي الله عنه قال إن لإبليس شيطانا له قبقب يجمه أربعين سنة فإذا دخل الغلام في هذا الطريق قال له دونك إنما كنت أجمك لمثل هذا أجلب عليه وأفتنه قال سيار وحدثنا جعفر ثنا ثابت البناني رضي الله عنه قال بلغنا أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا عليهما السلام فرأى عليه معاليق من كل شيء فقال يحيى يا إبليس ما هذه المعاليق التي أرى عليك قال هذه الشهوات التي أصيد بها ابن آدم قال فهل لي فيها من شيء قال ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة وثقلناك عن الذكر قال فهل غير ذلك قال لا والله قال لله علي أن لا أملأ بطني من طعام أبدا قال إبليس ولله علي أن لا أنصح مسلما أبدا قال عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا وكيع ثنا الأعمش عن حثيمة عن الحارث بن قيس رضى الله عنه قال إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي فزدها طولا أنبأ إسماعيل السمرقندي نا عاصم بن الحسن نا علي بن محمد نا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن عبيد نا عبد الرحمن بن يونس نا سفيان بن عيينة قال سمع عمرو بن دينار عروة بن عامر سمع عبيد بن رفاعة يبلغ به النبي "صلى الله عليه وسلم " يقول كان راهب في بني إسرائيل فأخذ الشيطان جارية فخنقها وألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند الراهب فأتى بها الراهب فأبى أن يقبلها فما زالوا به حتى قبلها فكانت عنده فأتاه الشيطان فسول له إيقاع الفعل بها فأحبلها ثم أتاه فقال له الآن تفتضح يأتيك أهلها فأقتلها فإن أتوك فقل ماتت فقتلها ودفنها فأتى الشيطان أهلها فوسوس لهم وألقى في قلوبهم أنه أحبلها ثم قتلها ودفنها فأتاه أهلها يسألونه عنها فقال ماتت فأخذوه فأتاه الشيطان فقال أنا الذي ضربتها وخنقتها وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها وأنا الذي أوقعتك في هذا فأطعني تنج أسجد لي سجدتين فسجد له سجدتين فهو الذي قال عز وجل " كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر فلما كفر قال إني برىء منك إني أخاف الله رب العالمين " وقد روى هذا الحديث على صفة أخرى عن وهب بن منبه رضي الله عنه أن عابدا كان في بني إسرائيل وكان من أعبد أهل زمانه وكان في زمانه ثلاثة أخوة لهم أخت وكانت بكرا ليس لهم أخت غيرها فخرج البعث على ثلاثتهم فلم يدروا عند من يخلفون أختهم ولا من يأمنون عليها ولا عند من يضعونها قال فأجمع رأيهم على أن يخلفوها عند عابد بني إسرائيل وكان ثقة في أنفسهم فأتوه فسألوه أن يخلفوها عنده فتكون في كنفه وجواره إلى أن يقفلوا من غزاتهم فأبى ذلك وتعوذ بالله عز وجل منهم ومن أختهم قال فلم يزالوا به حتى أطاعهم فقال أنزلوها في بيت حذاء صومعتي قال فأنزلوها في ذلك البيت ثم انطلقوا وتركوها فمكثت في جوار ذلك العابد زمانا ينزل إليها بالطعام من صومعته فيضعه عند باب الصومعة ثم يغلف بابه ويصعد إلى صومعته ثم يأمرها فتخرج من بيتها فتأخذ ما وضع لها من الطعام قال فتلطف له الشيطان فلم يزل يرغبه في الخير ويعظم عليه خروج الجارية من بيتها نهارا ويخوفه أن يراها أحد فيعلقها فلو مشيت بطعامها حتى تضعه على باب بيتها كان أعظم لأجرك قال فلم يزل به حتى مشى إليها بطعامها ووضعه على باب بيتها ولم يكلمها قال فلبث على هذه الحالة زمانا ثم جاء إبليس فرغبه في الخير والآجر وحضه عليه وقال لو كنت تمشي إليها بطعامها حتى تضعه في بيتها كان أعظم لأجرك قال فلم يزل به حتى مشى إليها بالطعام ثم وضعه في بيتها فلبث على ذلك زمانا ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير وحضه عليه فقال لو كنت تكلمها وتحدثها فتأنس بحديثك فإنها قد استوحشت وحشة شديدة قال فلم يزل به حتى حدثها زمانا يطلع إليها من فوق صومعته قال ثم أتاه إبليس بعد ذلك فقال لو كنت تنزل إليها فتقعد على باب صومعتك وتحدثها وتقعد هي على باب بيتها فتحدثك كان آنس لها فلم يزل به حتى أنزله وأجلسه على باب صومعته يحدثها وتحدثه وتخرج الجارية من بيتها حتى تقعد على باب بيتها قال فلبثا زمانا يتحدثان ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير والثواب فيما يصنع بها وقال لو خرجت من باب صومعتك ثم جلست قريبا من باب بيتها فحدثتها كان آنس لها فلم يزل به حتى فعل قال فلبثا زمانا ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير وفيما له عند الله سبحانه وتعالى من حسن الثواب فيما يصنع بها وقال له لو دنوت منها وجلست عند باب بيتها فحدثتها ولم تخرج من بيتها ففعل فكان ينزل من صومعته فيقف على باب بيتها فيحدثها فلبثا على ذلك حينا ثم جاءه إبليس فقال لو دخلت البيت معها فحدثتها ولم تتركها تبرز وجهها لأحد كان أحسن بك فلم يزل به حتى دخل البيت فجعل يحدثها نهارها كله فإذا مضى النهار صعد إلى صومعته قال ثم أتاه إبليس بعد ذلك فلم يزل يزينها له حتى ضرب العابد على فخذها وقبلها فلم يزل به إبليس يحسنها في عينيه ويسول له حتى وقع عليها فأحبلها فولدت له غلاما فجاء إبليس فقال أرأيت إن جاء أخوة الجارية وقد ولدت منك كيف تصنع لا آمن أن تفتضح أو يفضحوك فاعمد إلى إبنها فاذبحه وادفنه فإنها ستكتم ذلك عليك مخافة إخوتها أن يطلعوا على ما صنعت بها ففعل فقال له أتراها تكتم إخوتها ما صنعت بها وقتلت ابنها قال خذها واذبحها وادفنها مع ابنها فلم يزل به حتى ذبحها وألقاها في الحفرة مع إبنها وأطبق عليهما صخرة عظيمة وسوى عليهما وصعد إلى صومعته يتعبد فيها فمكث بذلك ما شاء الله أن يمكث حتى أقبل إخوتها من الغزو فجاءوا فسألوه عنها فنعا لهم وترحم عليها وبكاها وقال كانت خير إمرأة وهذا قبرها فانظروا إليه فأتى إخوتها القبر فبكوا أختهم وترحموا عليها فأقاموا على قبرها أياما ثم انصرفوا إلى أهاليهم فلما جن عليهم الليل وأخذوا مضاجعهم جاءهم الشيطان في النوم على صورة رجل مسافر فبدأ أكبرهم فسأله عن أختهم فأخبره بقول العابد وموتها وترحمه عليها وكيف أراهم موضع قبرها فكذبه الشيطان وقال لم يصدقكم أمر أختكم إنه قد أحبل أختكم وولدت منه غلاما فذبحه وذبحها معه فزعا منكم وألقاها في حفيرة احتفرها خلف باب البيت الذي كانت فيه عن يمين من دخله فانطلقوا فأدخلوا البيت الذي كانت فيه عن يمين من دخله فإنكم ستجدونهما كما أخبرتكم هناك جميعا وأتى الأوسط في منامه فقال له مثل ذلك ثم أتى أصغرهم فقال له مثل ذلك فلما استيقظ القوم أصبحوا متعجبين مما رأى كل واحد منهم فأقبل بعضهم على بعض يقول كل واحد منهم لقد رأيت الليلة عجبا فأخبر بعضهم بعضا بما رأى فقال كبيرهم هذا حلم ليس بشيء فأمضوا بنا ودعوا هذا عنكم قال أصغرهم والله لا أمضي حتى آتي إلى هذا المكان فأنظر فيه قال فانطلقوا جميعا حتى أتوا البيت الذي كانت فيه أختهم ففتحوا الباب وبحثوا الموضع الذي وصف لهم في منامهم فوجدوا أختهم وابنها مذبوحين في الحفيرة كما قيل لهم فسألوا عنها العابد فصدق قول إبليس فيما صنع بهما فاستعدوا عليه ملكهم فأنزل من صومعته وقدم ليصلب فلما أوثقوه على الخشبة أتاه الشيطان فقال له قد علمت أني أنا صاحبك الذي فتنتك بالمرأة حتى أحبلتها وذبحتها وابنها فإن أنت أطعتني اليوم وكفرت بالله الذي خلقك وصورك خلصتك مما أنت فيه قال فكفر العابد فلما كفر بالله تعالى خلى الشيطان بينه وبين أصحابه فصلبوه قال ففيه نزلت هذه الآية كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إلى قوله جزاء الظالمين وقد تقدم ذكرها أخبرنا محمد بن أبي القاسم نا احمد بن أحمد نا أبو نعيم نا أبو بكر الآجري ثنا عبد الله بن محمد العطيني ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنى محمد بن الحسين ثنا بشر بن محمد بن أبان ثنى الحسن بن عبد الله بن مسلم القرشي عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال كان راهب في صومعته في زمن المسيح عليه السلام فأراده إبليس فلم يقدر عليه فأتاه بكل رائدة فلم يقدر عليه فأتاه متشبها بالمسيح فناداه أيها الراهب اشرف علي أكلمك قال انطلق لشأنك فلست أرد ما مضى من عمري فقال أشرف علي فأنا المسيح فقال إن كنت المسيح فما لي إليك حاجة ألست قد أمرتنا بالعبادة ووعدتنا القيامة انطلق لشأنك فلا حاجة لي فيك فانطلق اللعين عنه وتركه أنبأنا إسماعيل بن أحمد نا عاصم بن الحسن نا علي بن محمد بن بشران نا أبو علي البردعي ثنا أبو بكر القرشي ثنا أبو عبد الله محمد بن موسى الحرشي ثنا جعفر بن سليمان ثنا عمرو بن دينار ثنا سالم بن عبد الله رضي الله عنه عن أبيه قال لما ركب نوح عليه السلام في السفينة رأى فيها شيخا لم يعرفه فقال له نوح ما أدخلك قال دخلت لأصيب قلوب أصحابك فتكون قلوبهم معي وأبدانهم معك فقال له نوح عليه السلام اخرج يا عدو الله فقال إبليس خمس أهلك بهن الناس وسأحدثك منهن بثلاث ولا أحدثك باثنتين فأوحى الله تبارك وتعالى إلى نوح عليه الصلاة والسلام أنه لا حاجة لك إلى الثلاث مرهيحدثك بالاثنتين فقال بهما أهلك الناس وهما لا يكذبان الحسد والحرص فبالحسد لعنت وجعلت شيطانا رجيما وبالحرص أبيح لآدم الجنة كلها فأصبت حاجتي منه فأخرج من الجنة قال ولقى إبليس موسى عليه السلام فقال يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك تكليما وأنا من خلق الله تعالى أذنبت وأريد أن أتوب فأشفع لي إلى ربي عز وجل أن يتوب علي فدعا موسى ربه فقيل يا موسى قد قضيت حاجتك فلقي موسى إبليس فقال له قد أمرت أن تسجد لقبر آدم ويتاب عليك فاستكبر وغضب وقال لم أسجد له حيا أأسجد له ميتا ثم قال إبليس يا موسى أن لك حقا بما شفعت إلى ربك فاذكرني عند ثلاث لا أهلك فيهن أذكرني حين تغضب فأنا وحي في قلبك وعيني في عينك وأجري منك مجرى الدم واذكرني حين تلقى الزحف فإني آتي ابن آدم حين يلقى الزحف فأذكره ولده وزوجته وأهله حتى يولي وإياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فاني رسولها إليك ورسولك إليها قال القرشي وحدثنا أبو حفص الصفار ثنا جعفر بن سليمان ثنا شعبة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال ما بعث الله نبيا إلا لم يأمن من إبليس أن يهلكه بالنساء قال القرشي وثنى القاسم بن هاشم عن إبراهيم بن الأشعت عن فضيل بن عياض قال حدثني بعض أشياخنا أن إبليس لعنه الله جاء إلى موسى عليه الصلاة والسلام وهو يناجي ربه تعالى فقال له الملك ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحالة يناجي ربه قال أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة قال القرشي وثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني ثنا فرج بن فضالة عن عبد الرحمن بن زياد رضي الله عنه قال بينهما موسى عليه السلام جالس في بعض مجالسه إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس له يتلون فيه ألوانا فلما دنا منه خلع البرنس فوضعه ثم أتاه وقال له السلام عليك يا موسى فقال له موسى عليه السلام من أنت قال أنا إبليس قال فلا حياك الله ما جاء بك قال جئت لأسلم عليك لمنزلتك عند الله تعالى ومكانك منه قال فما الذي رأيته عليك قال به أختطف قلوب بني آدم قال فما الذي إذا صنعه الإنسان استحوذت عليه قال إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله ونسي ذنوبه وأحذرك ثلاثا لا تخلون بامرأة لا تحل لك قط فإنه ما خلا رجل بامرأة لا تحل له إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أفتنه بها ولا تعاهد الله عهدا إلا وفيت به فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به ولا تخرجن صدقة إلا أمضيتها فإنه ما أخرج رجل صدقة فلم يمضها إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين إخراجها ثم ولى وهو يقول يا ويله ثلاثا علم موسى ما يحذر به بني آدم قال القرشي وحدثني محمد بن إدريس ثنا أحمد بن يونس ثنا حسن بن صالح قال سمعت أن الشيطان قال للمرأة أنت نصف جندي وأنت سهمي الذي أرمي به فلا أخطيء وأنت موضع سري وأنت رسولي في حاجتي قال القرشي وحدثنا إسحق بن إبراهيم ثني هشام بن يوسف بن عقيل بن معقل بن أخي وهب بن منبه قال سمعت وهبا يقول قال راهب للشيطان وقد بدا له أي أخلاق بني آدم أعون لك عليهم قال الحدة إن العبد إذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة قال القرشي وحدثنا سعيد بن سليمان الواسطي عن سليمان بن المغيرة عن ثابت رضي الله عنه قال لما بعث النبي "صلى الله عليه وسلم " جعل إبليس لعنه الله يرسل شياطينه إلى أصحاب النبي "صلى الله عليه وسلم " فيجيئون إليه بصحفهم ليس فيها شيء فيقول لهم مالكم لا تصيبون منهم شيئا فقالوا ما صحبنا قوما مثل هؤلاء فقال رويدا بهم فعسى أن تفتح لهم الدنيا هنالك تصيبون حاجتكم منهم قال القرشي وأخبرنا أحمد بن جميل المروزي نا ابن المبارك نا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي موسى قال إذا اصبح إبليس بث جنوده في الأرض فيقول من أضل مسلما ألبسته التاج فيقول له القائل لم أزل بفلان حتى طلق امرأته قال يوشك أن يتزوج ويقول آخر لم أزل بفلان حتى عق قال يوشك أن يبر ويقول آخر لم أزل بفلان حتى زنى قال أنت ويقول آخر لم أزل بفلان حتى شرب الخمر قال أنت قال ويقول آخر لم أزل بفلان حتى قتل فيقول أنت أنت قال القرشي وسمعت سعيد بن سليمان يحدث عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال كانت شجرة تعبد من دون الله فجاء إليها رجل فقال لأقطعن هذه الشجرة فجاء ليقطعها غضبا لله فلقيه إبليس في صورة إنسان فقال ما تريد قال أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله قال إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها قال لأقطعنها فقال له الشيطان هل لك فيما هو خير لك لا تقطعها ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك قال فمن أين لي ذلك قال أنا لك فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ثم أصبح بعد ذلك فلم يجد شيئا فقام غضبا ليقطعها فتمثل له الشيطان في صورته وقال ما تريد قالأريد قطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله تعالى قال كذبت مالك إلى ذلك من سبيل فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد يقتله قال أتدري من أنا أنا الشيطان جئت أول مرة غضبا فلم يكن لي عليك سبيل فخدعتك بالدينارين فتركتها فلما جئت غضبا للدينارين سلطت عليك قال القرشي وحدثنا بشر بن الوليد الكندي ثنا محمد بن طلحة عن زيد ابن مجاهد قال لإبليس خمسة من ولده قد جعل كل واحد منهم على شيء من من أمره ثم سماهم فذكر ثبر والأعور ومسوط وداسم وزكنبور فأما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه وأما مسوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم قد رأيت رجلا أعرف وجهه ولا أدري ما أسمه حدثنى بكذا وكذا وأما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يريه العيب فيهم ويغضبه عليهم وأما زكنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق أخبرنا محمد بن القاسم نا أحمد بن أحمد نا أبو نعيم ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا سنيد عن مخلد بن الحسين قال ما ندب الله العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين ما يبالي بأيهما ظفر إما غلو فيه وإما تقصير عنه وبالإسناد قال محمد بن إسحاق وثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل سمعت حياة بن شراحيل يقول سمعت عبد الله بن عمر يقول إن إبليس موثقا في الأرض السفلى فإذا هو تحرك كان كل شرقي الأرض بين اثنين فصاعدا من تحركه قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله قلت وفتن الشيطان ومكايده كثيرة في غضون هذا الكتاب منها ما يليق بكل موضع منه إن شاء الله تعالى ولكثرة فتن الشيطان وتشبثها بالقلوب عزت السلامة فإن من يدع إلى ما يحث عليه الطبع كمداد سفينة منحدرة فيا سرعة انحدارها ولما ركب الهوى في هاروت وماروت لم يستمسكا فإذا رأت الملائكة مؤمنا قد مات على الإيمان تعجبت من سلامته وأخبرنا محمد بن أبي منصور نا جعفر بن أحمد نا الحسن بن علي التميمي ثنا أبو بكر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد ثنى ابن سريج قال ثنا عتبة بن عبد الواحد عن مالك بن مغول عن عبد العزيز بن رفيع قال إذا عرج بروح المؤمن إلى السماء قالت الملائكة سبحان الذي نجى هذا العبد من الشيطان يا ويحه كيف نجا تلبيس إبليس - لابن الجوزي -------------------------------------------------------------------------------- أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية آخر تعديل بو حمد يوم July 3rd, 2008 في 09:25 PM. |
|
| |
![]() |
| الكلمات الدليلية |
| ابليس, تلبيس, كتاب |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| [[ حتى تكون اسعد الناس ]] | الراشدي | المنتدى الإسلامي | 7 | October 29th, 2008 11:00 PM |
| أحاديث شعبانية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات | الطيار | المنتدى الإسلامي | 0 | October 1st, 2003 11:46 PM |
| الاية التي ابكت ابليس !!! | نورررر | المنتدى الإسلامي | 0 | September 13th, 2003 08:11 PM |
| أجمل غلاف كتاب لهذا العام | أحمد البعداني | منتدى الفرفشه والتعليقات والصرقعه | 0 | May 31st, 2003 09:25 PM |
| بناااااات اعترفوا كتاب منو هذا؟؟؟ | زعيمة الامارات | منتدى الفرفشه والتعليقات والصرقعه | 0 | May 15th, 2003 03:31 PM |
الساعة الآن 09:31 PM.