الصفحة الاولى للمنتدى
العودة   منتديات شبكة حاير > الأقسام العامة > المنتدى الإسلامي > قسم الاحاديث النبويه

كتاب تلبيس ابليس
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم July 3rd, 2008, 09:39 PM رقم المشاركة : [21]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيس إبليس على جاحدي النبوات


قال المصنف قد لبس إبليس على البراهمة والهندوس وغيرهم فزين لهم جحد النبوات ليسد طريق ما يصل من الاله وقد اختلف أهل الهند فمنهم دهرية ومنهم ثنوية ومنهم على مذاهب البراهمة ومنهم من يعتقد نبوة آدم وإبراهيم فقط وقد حكى أبو محمد النوبختي في كتاب الآراء والديانات أن قوما من الهند من البراهمة أثبتوا الخالق والرسل والجنة والنار وزعموا أن رسولهم ملك أتاهم في صورة البشر من غير كتاب له أربعة أيد وأثنتا عشر رأسا من ذلك رأس إنسان ورأس أسد ورأس فرس ورأس فيل ورأس خنزير وغير ذلك من رؤوس الحيوانات وأنه أمرهم بتعظيم النار ونهاهم عن القتل والذبائح إلا ما كان للنار ونهاهم عن الكذب وشرب الخمر وأباح لهم الزنا وأمرهم أن يعبدو البقر ومن ارتد منهم ثم رجع حلقوا رأسه ولحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ثم يذهب فيسجد للبقر في هذيانات يضيع الزمان بذكرها
قال المصنف وقد ألقى إبليس إلى البراهمة ست شبهات
"الشبهة الأولى " استبعاد اطلاع بعضهم على ما خفي عن بعض فقالوا ما هذا إلا بشر مثلكم والمعنى وكيف أطلع على ما خفي عنكم وجواب هذه الشبهة أنهم لو ناطقوا العقول لأجازت اختيار شخص بشخص لخصائص يعلو بها جنسه فيصلح بتلك الخصائص لتلقف الوحي إذ ليس كل أحد يصلح لذلك وقد علم الكل أن الله سبحانه وتعالى ركب الأمزجة متفاوتة وأخرج إلى الوجود أدوية تقاوم ما يعرض من الفساد البدني فإذا أمد النبات والأحجار بخواص لإصلاح أبدان خلقت للفناء ههنا وللبقاء في دار الآخرة لم يبعد أن يخص شخصا من خلقه بالحكمة البالغة والدعاية إليه إصلاحا لمن يفسد في العالم بسوء الأخلاق والأفعال ومعلوم أن المخالفين لا يستنكرون أن يختص أقوام بالحكمة ليسكنوا فورات الطباع الشريرة بالموعظة فكيف ينكرون أمداد الباري سبحانه بعض الناس برسائل ومصالح ووصايا يصلح بها العالم ويطيب أخلاقهم ويقيم بها سياستهم وقد أشار عز وجل إلى ذلك في قوله عز وجل أكان الناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس
"الشبهة الثانية " قالوا هلا أرسل ملكا فإن الملائكة إليه أقرب ومن الشك فيهم أبعد والآدميون يحبون الرياسة على جنسهم فيوقع هذا شكا وجواب هذا من ثلاثة أوجه
أحدهما أن في قوى الملائكة قلب الجبال والصخور فلا يمكن إظهار معجزة تدل على صدقهم لأن المعجزة ما خرقت العادة وهذه العادة الملائكة وإنما المعجزات الظاهرة ما ظهرت على يد بشر ضعيف ليكون دليلا على صدقه
والثاني أن الجنس إلى الجنس أميل فصح أن يرسل إليهم من جنسهم لئلا ينفروا وليعقلوا عنه ثم تخصيص ذلك الجنس بما عجز عنه دليل على
صدقه
والثالث أنه ليس في قوى البشر رؤية الملك وإنما الله تعالى يقوي الأنبياء بما يرزقهم من إدراك الملائكة ولهذا قال الله تعالى " ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا " أي لينظروا إليه ويأنسوا به ويفهموا عنه ثم قال " وللبسنا عليهم ما يلبسون " أي لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم حتى يشكوا فلا يدرون أملك هو أم آدمي
"الشبهة الثالثة " قالوا نرى ما تدعيه الأنبياء من علم الغيب والمعجزات وما يلقى إليهم من الوحي يظهر جنسه على الكهنة والسحرة فلم يبق لنا دليل نفرق به بين الصحيح والفاسد والجواب أن نقول أن الله تبارك وتعالى بين الحجج ثم بث الشبهة وكلف العقول الفرق فلا يقدر ساحر أن يحيي ميتا ولا أن يخرج من عصا حيا وأما الكاهن فقد يصيب ويخطىء بخلاف النبوة التي لا خطأ فيها بوجه
"الشبهة الرابعة " قالوا لا يخلوا ما أن تجيء الأنبياء بما يوافق العقل أو بما يخالفه فإن جاءوا بما يخالفه لم يقبل وإن جاءوا بما يوافقه فالعقل يغني عنه والجواب أن نقول قد ثبت أن كثيرا من الناس يعجزون عن سياسات الدنيا حتى يحتاجون إلى متمم كالحكماء والسلاطين فكيف بأمور الإلهية والأخروية
"الشبهة الخامسة " قالوا قد جاءت الشرائع بأشياء ينفر منها العقل فكيف يجوز أن تكون صحيحة من ذلك إيلام الحيوان والجواب أن العقل ينكر إيلام الحيوان بعضه لبعض فأما إذا حكم الخالق بالإيلام لم يبق للعقل اعتراض وبيان ذلك أن العقل قد عرف حكمة الخالق سبحانه وتعالى وأنه لا خلل فيها ولا نقص فأوجبت عليه هذه المعرفة التسليم لما خفي عنه ومتى اشتبه علينا أمر في فرع لم يجز أن نحكم على الأصل بالبطلان ثم قد ظهرت حكمة ذلك فانا نعلم أن الحيوان يفضل على الجماد ثم الناطق أفضل مما ليس بناطق بما أوتي من الفهم والفطنة والقوى النظرية والعملية وحاجة هذا الناطق إلى إبقاء فهمه ولا يقوم في إبقاء القوى مقام اللحم شيء ولا يستطرف تناول القوي الضعيف وما فيه فائدة عظيمة لما قلت فائدته وإنما خلق الحيوان البهيم للحيوان الكريم فلو لم يذبح لكثر وضاق به المرعى ومات فيتأذى الحيوان الكريم بجيفته فلم يكن لإيجاده فائدة وأما ألم الذبح فانه يستر وقد قيل أنه لا يوجد أصلا لأن الحساس للألم أغشية الدماغ لأن فيه الأعضاء الحساسة ولذلك إذا أصابها آفة من صرع أو سكتة لم يحس الإنسان بألم فإذا قطعت الأوداج سريعا لم يصل ألم الجسم إلى محل الحس ولهذا قال عليه الصلاة والسلام إذا ذبح أحدكم فليحد شفرته وليرح ذبيحته
"الشبهة السادسة " قالوا ربما يكون أهل الشرائع قد ظفروا بخواص من حجارة وخشب والجواب أن هذا كلام ينبغي أن يستحي من إيراده فإنه لم يبق شيء من العقاقير والأحجار إلا وقد وضحت خواصها وبأن سترها فلو ظفر واحد منهم بشيء وأظهر خاصيته لوقع الانكار من العلماء بتلك الخواص وقالوا ليس هذا منك إنما هذه خاصية في هذا ثم إن المعجزات ليست نوعا واحدا بل هي بين صخرة خرجت منها ناقة وعصا انقلبت حية وحجر تفجر عيونا وهذا القرآن الذي له منذ نزل دون الستمائة سنة فالأسماع تدركه والأفكار تتدبره والتحدي به على الدوام ولم يقدر أحد على مداناة منه فأين هذا والخاصة والسحر والشعوذة
قال أبو الوفاء علي بن عقيل رضي الله عنه صبئت قلوب أهل الإلحاد لانتشار كلمة الحق وثبوت الشرائع بين الخلق والإمتثال لأوامرها كابن الراوندي ومن شاكله كأبي العلاء ثم مع ذلك لا يرون لمقالتهم نباهة ولا أثرا بل الجوامع تتدفق زحاما والاذانات تملأ أسماعهم بالتعظيم لشأن النبي "صلى الله عليه وسلم " والإقرار بما جاء به وإنفاق الأموال والأنفس في الحج مع ركوب الأخطار ومعاناة الأسفار ومفارقة الأهل والأولاد فجعل بعضهم يندس في أهل النقل فيضع المفاسد على الأسانيد ويضع السير والأخبار وبعضهم يروي ما يقارب المعجزات من ذكر خواص في أحجار وخوارق العادات في بعض البلاد وأخبار عن الغيوب عن كثير من الكهنة والمنجمين ويبالغ في تقرير ذلك حتى قالوا أن سطيحا قال في الخبيء الذي خبىء له حبة بر في إحليل مهر
والأسود كان يعظ ويقول الشيء قبل كونه وههنا اليوم معزمون يكلمون الجني الذي في باطن المجنون فيكلمهم بما كان ويكون وما شاكل ذلك من الخرافات فمن رأى مثل هذا قال بقلة عقلة وقلة تلمحه لقصد هؤلاء الملحدة وهل ما جاءت به النبوات إلا مقارب هذا وليس قول الكاهن حبة بر في إحليل مهر وقد أخفيت كل الاخفاء بأكثر من قوله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم وهل بقي لهذا وقع في القلوب وهذا التقويم ينطق بالمنع من الركوب اليوم وهل ترك تلمح هذا إلا النبي والله ما قصدوا بذلك إلا قصدا ظاهرا ولمحوا إلا لمحا جليا فقالوا تعالوا نكثر الجولان في البلاد والأشخاص والنجوم والخواص فلا يخلو مع الكثرة من مصادفة الاتفاق لواحدة من هذه فيصدق بها الكل ويبطل أن يكون ما جاء به الأنبياء خرقا للعادات
ثم دس قوم من الصوفية أن فلانا أهوى بانائه إلى دجلة فامتلأ ذهبا فصار هذا كالعادة بطريق الكرامات من المتصوفين وبطريق العادات في حق المنجمين وبطريق الخواص في حق الطبايعين وبطريق الكهانة في حق المعزمين والعرافين فأي حكم بقي لقول عيسى عليه السلام وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم وأي خرق بقي للعادات وهذا العادات إلا استمرار الوجود وكثرة الحصول فإذا نبههم العاقل المتدين على ما في هذا من الفساد قال الصوفي أتنكر كرامات الأولياء وقال أهل الخواص أتنكر المغناطيس الذي يجذب الحديد والنعامة تبلع النار فتسكت عن جحد ما لم يكن لأجل ما كان فويل للمحق معهم هذا والباطنية من جانب والمنجمون من جانب مع أرباب المناصب لا يحلون ولا يعقدون إلا بقولهم فسبحان من يحفظ هذه الملة ويعلي كلمتها حتى أن كل الطوائف تحت قهرها إقبالا من الله عز وجل على حراسة النبوات وقمعا لأهل المحال


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:40 PM رقم المشاركة : [22]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


جاحدي النبوات


ومن الهند البراهمة قوم قد حسن لهم إبليس أن يتقربوا بإحراق نفوسهم فيحفر للإنسان منهم أخدود وتجتمع الناس فيجيء مضمخا بالخلوق والطيب وتضرب المعازف والطبول والصنوج ويقولون طوبي لهذه النفس التي تعلق إلى الجنة ويقول هو ليكن هذا القربان مقبولا ويكون ثواب الجنة ثم يلقي نفسه في الأخدود فيحترق فإن هرب نابذوه ونفوه وتبرأوا منه حتى يعود
ومنهم من يحمي له الصخر فلا يزال يلزم صخرة صخرة حتى يثقب جوفه ويخرج معاه فيموت ومنهم من يقف قريبا من النار إلى أن يسيل ودكه فيسقط ومنهم من يقطع من ساقه وفخذه قطعا ويلقيها إلى النار والناس يزكونه ويمدحونه ويسألون مثل مرتبته حتى يموت
ومنهم من يقف في اخثاء البقر إلى ساقه ويشعل النار فيحترق
ومنهم من يعبد الماء ويقول هو حياة كل شيء فيسجد له
ومنهم من يجهز له أخدود قريب من الماء فيقع في الأخدود حتى إذا ألتهب قام فانغمس في الماء ثم رجع إلى الأخدود حتى يموت فإن مات وهو بينهما حزن أهله وقالوا حرم الجنة وإن مات في أحدهما شهدوا له بالجنة
ومنهم من يزهق نفسه بالجوع والعطش فيسقط أولا عن المشي ثم عن الجلوس ثم ينقطع كلامه ثم تبطل حواسه ثم تبطل حركته ثم يخمد
ومنهم من يهيم في الأرض حتى يموت
ومنهم من يغرق نفسه في النهر
ومنهم من لا يأتي النساء ولا يواري إلى العورة ولهم جبل شاهق تحته شجرة وعندها رجل بيده كتاب يقرأ فيه يقول طوبى لمن ارتقى هذا الجبل وبعج بطنه وأخرج أمعاءه بيده
ومنهم من يأخذ الصخور فيرض بها جسده حتى يموت والناس يقولون طوبى لك
وعندهم نهران فيخرج أقوام من عبادهم يوم عيدهم وهناك رجال فيأخذون ما على العباد من الثياب ويبطحونهم فيقطعونهم نصفين ثم يلقون أحد النصفين في نهر والنصف الآخر في نهر ويزعمون أنهما يجريان إلى الجنة
ومنهم من يخرج إلى براح ومعه جماعة يدعون له ويهنئونه بنيته فإذا أضجر جلس وجمع له سباع الطير من كل جهة فيتجرد من ثيابه ثم يمتد والناس ينظرون إليه فتبتدره الطير فتأكله فإذا تفرقت الطير جاءت الجماعة فأخذوا عظامه وأحرقوها وتبركوا بها في أفعال طويلة قد ذكرها أبو محمد النوبختي يضيع الزمان في كتابتها والعجب أن الهند قوم تؤخذ الحكمة عنهم ويؤخذ عنهم دقائق الحكمة وتلهم دقائق الأعمال فسبحان من أعمى قلوبهم حتى قادهم إبليس هذا المقادم قال
وفيهم من زعم أن الجنة ثنتان وثلاثون مرتبة وأن مكث أهل الجنة في أدنى مرتبة منها أربع مائة ألف سنة وثلاثة وثلاثون ألف سنة وستمائة وعشرون سنة وكل مرتبة أضعاف ما دونها
وأن النار اثنتان وثلاثون مرتبة منها ست عشر مرتبة فيها الزمهرير وصنوف عذابه وست عشرة مرتبة فيها الحريق وصنوف عذابه


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:41 PM رقم المشاركة : [23]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيسه على اليهود


قال المصنف قد لبس عليهم في أشياء كثيرة نذكر منها نبذة ليستدل بها على تلك فمن ذلك
تشبيههم الخالق بالخلق ولو كان تشبيههم حقا لجاز عليه ما يجوز عليهم
وحكى أبو عبد الله بن حامد من أصحابنا أن اليهود تزعم أن الإله المعبود رجل من نور على كرسي من نور على رأسه تاج من نور وله أعضاء كما للآدميين
ومن ذلك قولهم عزير بن الله ولو فهموا أن حقيقة البنوة لا تكون إلا بالتبعيض والخالق ليس بذي أبعاض لأنه ليس بمؤلف لم يثبتوا بنوة ثم أن الولد في معنى الوالد وقد كان عزير لا يقوم إلا بالطعام والإله من قامت به الأشياء لا من قام بها والذي دعاهم إلى هذا مع جهلهم بالحقائق أنهم رأوه قد عاد بعد الموت وقرأ التوراة من حفظه فتكلموا بذلك من ظنونهم الفاسدة ويدل على أن القوم كانوا في بعد من الذهن انهم لما رأوا أثر القدرة في فرق البحر لهم
ثم مروا على أصنام طلبوا مثلها فقالوا أجعل لنا آلهة كما لهم آلهة فلما زجرهم موسى عن ذلك بقي في نفوسهم فظهر المستور بعبادتهم العجل والذي حملهم على هذا شيئان أحدهما جهلهم بالخالق والثاني أنهم أرادوا ما يسكن إليه الحس لغلبة الحس عليهم وبعد العقل عنهم ولولا جهلهم بالمعبود ما اجترأوا عليه بالكلمات القبيحة كقولهم " أن الله فقير ونحن أغنياء " وقولهم " يد الله مغلولة " تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
ومن تلبيسه عليهم أنهم قالوا لا يجوز نسخ الشرائع وقد علموا أن من دين آدم جواز نكاح الأخوات وذوات المحارم والعمل في يوم السبت ثم نسخ ذلك بشريعة موسى قالوا إذا أمر الله عز وجل بشيء كان حكمه فلا يجوز تغييره قلت قد يكون التغيير في بعض الأوقات حكمة فإن تقلب الآدمي من صحة إلى مرض ومن مرض إلى موت كله حكمة وقد حظر عليكم العمل يوم السبت وأطلق لكم العمل يوم الأحد وهذا من جنس ما أنكرتم وقد أمر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام بذبح إبنه ثم نهاه عن ذلك
ومن تلبيسه عليهم أنهم قالوا " لن تمسنا النار إلا أياما معدودة " وهي الأيام التي عبد فيها العجل وفضائحهم كثيرة
ثم حملهم إبليس على العناد المحض فجحدوا ما كان في كتابهم من صفة نبينا "صلى الله عليه وسلم " وغيروا ذلك وقد أمروا أن يؤمنوا به ورضوا بعذاب الآخرة فعلماؤهم عاندوا وجهالهم قلدوا
ثم العجب أنهم غيروا ما أمروا به وحرفواودانوا بما يريدون فأين العبودية ممن يترك الأمر ويعمل بالهوى ثم أنهم كانوا يخالفون موسى ويعيبونه حتى قالوا أنه آدر واتهموه بقتل هارون واتهموا داود بزوجة أوريا
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار نا الحسن بن علي الجوهري نا أبو عمر ابن حياة نا ابن معروف نا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن سعد نا علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن سالم مولى عبد الله بن مطيع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى رسول الله "صلى الله عليه وسلم " بيت المدارس فقال أخرجوا إلي أعلمكم فخرج إليه عبد الله بن صوريا فخلا به فناشده الله بدينه وبما أنعم الله عليهم وأطعمهم من المن والسلوى وظللهم به من الغمام أتعلمون أني رسول الله قال اللهم نعم وأن القوم ليعرفون ما أعرف وإن صفتك ونعتك لمبين في التوراة ولكنهم حسدوك قال فما يمنعك أنت قال أكره خلاف قومي وعسى أن يتبعوك ويسلموا فأسلم
أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قال أخبرنا الحسن بن علي قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا يعقوب قال ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني صالح بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش قال كان لنا جار من اليهود في بني عبد الأشهل فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي "صلى الله عليه وسلم " حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل قال سلمة وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنا علي بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار فقال ذلك لقوم أهل شرك وأصحاب أوثان لا يرون بعثا كائنا بعد الموت فقال له ويحك يا فلان أترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يحزون فيها بأعمالهم قال نعم والذي يحلف به يود أحدهم أن له لحظة من تلك النار بأعظم تنور في الدار يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبقونه عليه وأن ينجو من تلك النار غدا قال له ويحك وما آية ذلك قال نبي مبعوث من نحو هذه البلاد وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا ومتى نراه قال فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا أن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه قال سلمة فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله "صلى الله عليه وسلم " وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا فقلنا له ويلك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت قال بلى ولكن ليس به


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:41 PM رقم المشاركة : [24]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيسه على النصارى


قال المصنف تلبيسه عليهم كثير فمن ذلك
أن إبليس أوهمهم أن الخالق سبحانه جوهر
فقال اليعقوبية أصحاب يعقوب
والملكية أهل دين الملك
والنسطورية أصحاب نسطورس
أن الله جوهر واحد أقانيم ثلاثة فهو واحد في الجوهرية ثلاثة في الأقنومية فأحد الأقانيم عندهم الأب والآخر الإبن والآخر روح القدس فبعضهم يقول الأقاليم خواص وبعضهم يقول صفات وبعضهم يقول أشخاص وهؤلاء قد نسوا أنه لو كان الإله جوهرا لجاز عليه ما يجوز على الجوهر من التحيز بمكان والتحرك والسكون والأوان
ثم سول لبعضهم أن المسيح هو الله
قال أبو محمد النوبختي
زعمت الملكية واليعقوبية أن الذي ولدته مريم هو الإله
وسول الشيطان لبعضهم أن المسيح هو ابن الله
وقال بعضهم المسيح جوهران أحدهما قديم والآخر محدث
ومع قولهم هذا في المسيح يقرون بحاجته إلى الطعام ولا يختلفون في هذا وفي أنه صلب ولم يقدر على الدفع عن نفسه
ويقولون إنما فعل هذا بالناسوت فهلا دفع عن الناسوت ما فيه من اللاهوت
ثم لبس عليهم أمر نبينا محمد "صلى الله عليه وسلم " حتى جحدوه بعد ذكره في الانجيل ومن الكتابيين من يقول عن نبينا أنه نبي إلا أنه مبعوث إلى العرب خاصة وهذا تلبيس من إبليس استغفلهم فيه لأنه متى ثبت أنه نبي فالنبي لا يكذب وقد قال بعثت إلى الناس كافة وقد كتب إلى قيصر وكسرى وسائر ملوك الأعاجم


تلبيس إبليس - لابن الجوزي

--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:42 PM رقم المشاركة : [25]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيس إبليس على اليهود والنصارى


أنهم قالوا لا يعذبنا الله لأجل أسلافنا فمنا الأولياء والأنبياء فأخبرنا الله عز وجل عنهم بذلك " نحن أبناء الله وأحباؤه " أي منا ابنه عزيز وعيسى وكشف هذا التلبيس ان كان شخص مطالب بحق الله عليه فلا يدفعه عنه ذو قرابته ولو تعدت المحبة شخصا إلى غيره لموضع القرابة لتعدي البعض وقد قال نبينا "صلى الله عليه وسلم " لإبنته فاطمة لا أغني عنك من الله شيئا وإنما فضل المحبوب بالتقوى فمن عدمها عدم المحبة ثم أن محبة الله عز وجل للعبد ليست بشغف كمحبة الآدميين بعضهم بعضا إذ لو كانت كذلك لكان الأمر يحتمل


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

إضافة رد

الكلمات الدليلية
ابليس, تلبيس, كتاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[[ حتى تكون اسعد الناس ]] الراشدي المنتدى الإسلامي 7 October 29th, 2008 11:00 PM
أحاديث شعبانية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات الطيار المنتدى الإسلامي 0 October 1st, 2003 11:46 PM
الاية التي ابكت ابليس !!! نورررر المنتدى الإسلامي 0 September 13th, 2003 08:11 PM
أجمل غلاف كتاب لهذا العام أحمد البعداني منتدى الفرفشه والتعليقات والصرقعه 0 May 31st, 2003 09:25 PM
بناااااات اعترفوا كتاب منو هذا؟؟؟ زعيمة الامارات منتدى الفرفشه والتعليقات والصرقعه 0 May 15th, 2003 03:31 PM


الساعة الآن 08:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حاير

SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.