الصفحة الاولى للمنتدى
العودة   منتديات شبكة حاير > الأقسام العامة > المنتدى الإسلامي > قسم الاحاديث النبويه

كتاب تلبيس ابليس
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم July 3rd, 2008, 09:35 PM رقم المشاركة : [16]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيسه على أصحاب الهياكل


وهم قوم يقولون إن لكل روحاني من الروحانيات العلوية هيكلا أعني جرما من الأجرام السماوية هو هيكله ونسبته إلى الروحاني المختص به نسبة أبداننا إلى أرواحنا فيكون هو مدبره والمتصرف فيه فمن جملة الهياكل العلوية السيارات والثوابت قالوا ولا سبيل لها إلى الروحاني بعينه فيتقرب إلى هيكله بكل عبادة وقربان وقال آخرون منهم لكل هيكل سماوي شخص من الأشخاص السفلية على صورته وجوهره فعمل هؤلاء الصور ونحتوا الأصنام وبنوا لها بيوتا
وقد ذكر يحيى بن بشر النهاوندي أن قوما قالوا الكواكب السبعة وهي زحل والمشتري والمريخ والشمس والزهرة وعطارد والقمر هي المدبرات لهذا العالم وهي تصدر عن أمر الملأ الأعلى ونصبوا لها الأصنام على صورتها وقربوا لكل واحد منها ما يشبهه من الحيوان فجعلوا لزحل جسما عظيما من الآنك أعمى يقرب إليه بثور حسن يؤتى به إلى بيت تحته محفور وفوقه الدرابزين من حديد على تلك الحفرة فيضرب الثور حتى يدخل البيت ويمشي على ذلك الدرابزين من الحديد فتغوص رجلاه ويداه هناك ثم توقد تحته النار حتى يحترق ويقول له المقربون مقدس أنت أيها الإله الأعمى المطبوع على الشر الذي لا يفعل خيرا قربنا لك ما يشبهك فتقبل منا وأكفنا شرك وشر أرواحك الخبيثة ويقربون للمشتري صبيا طفلا وذلك أنهم يشترون جارية ليطأها السدنة للأصنام السبعة فتحمل وتترك حتى تضع ويأتون بها والصبي على يدها ابن ثمانية أيام فينخسونه بالمسل والإبر وهو يبكي على يد أمه فيقولون له أيها الرب الخير الذي لا يعرف الشر قد قربنا لك من لم يعرف الشر يجانسك في الطبيعة فتقبل قرباننا وأرزقنا خيرك وخير أرواحك الخيرة ويقربون للمريخ رجلا أشقر أنمش أبيض الرأس من الشقرة يأتون به فيدخلون في حوض عظيم ويشدون قيوده إلى أوتاد في قعر الحوض ويملأون الحوض زيتا حتى يبقى الرجل قائما فيه إلى حلقه ويخلطون بالزيت الأدوية المقوية للعصب والمعفنة للحم حتى إذا دار عليه الحول بعد أن يغذى بالأغذية المعفنة للحم والجلد قبضوا على رأسه فملخوا عصبه من جلده ولفوه تحت رأسه وأتوا به إلى صنمهم الذي هو على صورة المريخ فقالوا أيها الإله الشرير ذو الفتن والجوائح قربنا إليك ما يشبهك فتقبل قرباننا واكفنا شرك وشر أرواحك الخبيثة الشريرة ويزعمون أن الرأس تبقى فيه الحياة سبعة أيام وتكلمهم بعلم ما يصيبهم تلك السنة من خير وشر ويقربون للشمس تلك المرأة التي قتلوا ولدها للمشتري ويطوفون بصورة الشمس ويقولون مسبحة مهللة أنت أيتها الآلهة النورانية قربنا إليك ما يشبهك فتقبلي قرباننا وارزقينا من خيرك وأعيذينا من شرك ويقربون للزهرة عجوزا شمطاء ماجنة يقدمونها بين يديها وينادون حولها أيتها الآلهة الماجنة أتيناك بقربان بياضه كبياضك ومجانته كمجانتك وظرفه كظرفك فتقبليها منا ثم يأتون بالحطب فيجعلونه حول العجوز ويضرمون فيه النار إلى أن تحترق فيحثون رمادها في وجه الصنم ويقربون لعطارد شابا أسمر حاسبا كاتبا متأدبا يأتون به بحيلة وكذلك يفعلون بالكل يخدعونهم ويبنجونهم ويسقونهم أدوية تزيل العقل وتحرس الألسنة فيقدمون هذا الشاب إلى صنم عطارد ويقولون أيها الرب الظريف أتيناك بشخص ظريف وبطبعك اهتدينا فتقبل منا ثم ينشر الشاب نصفين ويربع ويجعل على أربع خشبات حوله ويضرم كل خشبة النار حتى تحترق ويحترق الربع معها ويحثون رماده في وجهه ويقربون للقمر رجلا آدم كبير الوجه ويقولون له يا بريد الآلهة وخفيف الاجرام العلوية


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:35 PM رقم المشاركة : [17]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيسه على عباد الأصنام


قال المصنف كل محنة لبس بها إبليس على الناس فسببها الميل إلى الحسن والأعراض عن مقتضى العقل ولما كان الحس يأنس بالمثل دعا إبليس لعنه الله خلقا كثيرا إلى عبادة الصور وأبطل عند هؤلاء عمل العقل بالمرة فمنهم من حسن له أنها الآلهة وحدها ومنهم من وجد فيه قليل فطنة فعلم أنه لا يوافقه على هذا فزين له أن عبادة هذه تقرب إلى الخالق فقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ نا أبو الحسين بن عبد الجبار نا أبو جعفر بن أحمد بن السلم نا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزناني نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري ثنا أبو علي الحسن بن عليل العنزي ثنا أبو الحسن علي بن الصباح بن الفرات
قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الحلبي قال أخبرني أبي قال أول ما عبدت الأصنام كان آدم عليه السلام لما مات جعله بنوشيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبط عليه آدم بأرض الهند ويقال للجبل بوذ وهو أخصب جبل في الأرض
قال هشام فأخبرني أبي عن أبي الصالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فكان بنو شيث بن آدم عليه الصلاة والسلام يأتون جسد آدم في المغارة فيعظمونه ويترحمون عليه فقال رجل من بني قابيل يا بني قابيل إن لبني شيث دوارا يدورون حوله ويعظمونه وليس لكم شيء فنحت لهم صنما فكان أول من عملها قال وأخبرني أبي أنه كان ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر قوما صالحين فماتوا في شهر فجزع عليهم أقاربهم فقال رجل من بني قابيل يا قوم هل لكم أن أعمل لكن خمسة أصنام على صورهم غير أنني لا أقدر أن أجعل فيها أرواحا فقالوا نعم فنحت لهم خمسة أصنام على صورهم ونصبها لهم فكان الرجل منهم يأتي أخاه وعمه وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله حتى ذهب ذلك القرن الأول وعملت على عهد يزذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيت بن آدم ثم جاء قرن آخر فعظموهم أشد تعظيم من القرن الأول ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا ما عظم الأولون هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله عز وجل فعبدوهم وعظموا أمرهم واشتد كفرهم فبعث الله سبحانه وتعالى إليهم إدريس عليه الصلاة والسلام فدعاهم فكذبوه فرفعه الله مكانا عليا ولم يزل أمرهم يشتد فيما قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس حتى أدرك نوح فبعثه الله نبيا وهو يومئذ ابن أربعمائة وثمانين سنة فدعاهم إلى عبادة الله عز وجل مائة وعشرين سنة فعصوه وكذبوه فأمر الله تعالى أن يصنع الفلك فعملها وفرغ منها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق ومكث بعد ذلك ثلاثمائة سنة وخمسين سنة فكان بين آدم ونوح ألفا سنة ومائتا سنة فأهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض جدة فلما نضبت الماء بقيت على الشط فسفت الريح عليها حتى وارتها
قال الكلبي وكان عمرو بن لحي كاهنا وكان يكنى أبا ثمامة له رئى من الجن فقال له عجل المسير والظعن من تهامة بالسعد والسلامة ائت صفا جده تجد فيها أصناما معدة فأوردها تهامة ولا تهب ثم ادع العرب إلى عبادتها تجب فأتى نهر جدة فاستثارها ثم حملها حتى ورد بها تهامة وحضر الحج فدعا العرب إلى عبادتها قاطبة فأجابه عوف بن عذرة بن زيد اللات فدفع إليه ودا فحمله فكان بوادي القرى بدومه الجندل وسمي ابنه عبد ود فهو أول من سمى به وجعل عوف ابنه عامرا سادنا له فلم يزل بنوه يدينون به حتى جاء الله بالإسلام
قال الكلبي حدثني مالك بن حارثة أنه رأى ودا قال وكان أبي يبعثني باللبن إليه ويقول أسق إلهك فأشربه قال ثم رأيت خالد بن الوليد بعد كسره فجعله جذاذا وكان رسول الله "صلى الله عليه وسلم " بعثه من غزوة تبوك لهدمه فحالت بينه وبين هدمه بنو عبد ود وبنو عامر فقاتلهم فقتلهم وهدمه وكسره وقتل يومئذ رجلا من بني عبد ود يقال له قطن بن سريج فأقبلت أمه وهو مقتول وهي تقول
ألا تلك المودة لا تدوم *** ولا يبقى على الدهر النعيم
ولا يبقى على الحدثان عفر *** له أم بشاهقة رؤوم ثم قالت
يا جامعا جمع الأحشاء والكبد *** يا ليت أمك لم تولد ولم تلد
ثم أكبت عليه فشهقت وماتت
قال الكلبي فقلت لمالك بن حارثة صف لي ودا حتى كأني أنظر إليه قال كان تمثال رجل أعظم ما يكون من الرجال قد دير أي نفس عليه حلتان متزر بحلة مرتد بأخرى عليه سيف قد تقلده وتنكب قوسا وبين يديه حربة فيها لواء ووفضة فيها نبل يعني جعبتها
قال وأجابت عمرو بن لحي مضر بن نزار فدفع إلى رجل من هذيل يقال له الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر سواعا وكان بأرض يقال لها رهاط من بطن نخلة يعبده من يليه من مضر فقال رجل من العرب
تراهم حول قبلتهم عكوفا *** كما عكفت هذيل على سواع
يظل حياته صرعى لديه *** غنائم من ذخائر كل راعي
وأجابته مذحج فدفع إلى أنعم بن عمرو المرادي يغوث وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومن والاها وأجابته همدان فدفع إلى مالك بن مرثد بن جشم يعوق وكان بقرية يقال لها جوان تعبده همدان ومن والاها من اليمن وأجابته حمير فدفع إلى رجل من ذي رعين يقال له معدي كرب نسرا وكان بموضع من أرض سبأ يقال له بلخع تعبده حمير ومن والاها فلم يزالوا يعبدونه حتى هو دهم ذو نواس ولم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله محمدا "صلى الله عليه وسلم " فأمر بهدمها
قال ابن هشام وحدثنا الكبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " رفعت لي النار فرأيت عمرو بن لحى قصيرا أحمر أزرق يجر قصبة في النار قلت من هذا قيل هذا عمرو بن لحى أول من بحر البحيرة ووصل الوصيلة وسيب السائبة وحمى الحمام وغير دين إسماعيل ودعا العرب إلى عبادة الأوثان
قال هشام وحدثني أبي وغيره أن إسماعيل عليه الصلاة والسلام لما سكن مكة وولد له فيها أولاد فكثروا حتى ملؤا مكة ونفوا من كان بها من العماليق ضاقت عليهم مكة ووقست بينهم الحروب والعداوات فأخرج بعضهم بعضا فتفسحوا في البلاد والتمسوا المعاش فكان الذي حملهم على عبادة الأوثان والحجارة أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلا أحتمل معه حجرا من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصيانة لمكة فحيث ما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة تيمنا منهم بها وصيانة للحرم وحبا له وهم بعد يعظمون الكعبة ومكة ويحجون ويعتمرون على أثر إبراهيم وإسماعيل ثم عبدوا ما استحسنوا ونسوا ما كانوا عليه واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام غيره فعبدوا الأوثان وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم من قبلهم واستخرجوا ما كان يعبد قوم نوح وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة والوقوف بعرفة والمزدلفة وإهداء البدن والإهلال بالحج والعمرة وكانت نزار تقول إذا ما أهلت لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك وكان أول من غير دين إسماعيل ونصب الأوثان وثيب السائبة ووصل الوصيلة عمرو بن ربيعة وهو لحى بن حارثة وهو أبو خزاعة وكانت أم عمرو بن لحى فهيرة بنت عامر بن الحارث وكان الحارث هو الذي يلي أمر الكعبة فلما بلغنا عمرو بن لحى نازعه في الولاية وقاتل جرهم بن إسماعيل فظفر بهم وأجلاهم عن الكعبة ونفاهم من بلاد مكة وتولى حجابة البيت من بعدهم ثم أنه مرض مرضا شديدا فقيل له أن بالبلقاء من أرض الشام حمة إن أتيتها برئت فأتاها فاستحم بها فبرأ ووجد أهلها يعبدون الأصنام فقال ما هذه فقالوا نستسقي بها المطر ونستنصر بها على العدو فسألهم أن يعطوه منها ففعلوا فقدم بها مكة ونصبها حول الكعبة واتخذت العرب الأصنام وكان أقدمها مناة وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية المسلك بقديد بين مكة والمدينة وكانت العرب جميعا تعظمه والأوس والخزرج ومن نزل ادينة ومكة وما والاها ويذبحون له ويهدون له
قال هشام وحدثنا رجل من قريش عن أبي عبيدة بن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عامر بن يسار قال كانت الأوس والخزرج ومن يأخذ مأخذهم من العرب من أهل يثرب وغيرها يحجون فيقفون مع الناس المواقف كلها ولا يحلقون رؤوسهم فإذا نفروا أتوه فحلقوا عنده رؤوسهم وأقاموا عنده لا يرون لحجهم تماما إلا بذلك وكانت مناة لهذيل وخزاعة فبعث رسول الله "صلى الله عليه وسلم " عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح ثم اتخذوا اللات بالطائف وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مرتفعة وكانت سدنتها من ثقيف وكانوا قد بنوا عليها بناء وكانت قريش وجميع العرب تعظم وكانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم فلم يزالوا كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله "صلى الله عليه وسلم " المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات اتخذه ظالم بن أسعد وكانت بوادي نخلة الشامية فوق ذات عرق وبنوا عليها بيتا وكانوا يسمعون منه الصوت
قال هشام وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة فلما افتتح رسول الله "صلى الله عليه وسلم " مكة بعث خالد بن الوليد فقال ائت بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعتضد الأولى فأتاها فعضدها فلما جاء إليه قال هل رأيت شيئا قال لا قال فاعضد الثانية فأتاها فعضدها ثم أتى النبي "صلى الله عليه وسلم " فقال هل رأيت شيئا قال لا قال فاعضد الثالثة فأتاها فإذا هو بجنية نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقها تصر بأنيابها وخلفها ديبة السلمى وكان سادنها فقال خالد
يا عز كفرانك لا سبحانك *** أني رأيت الله قد أهانك
ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة ثم عضد الشجرة وقتل ديبة السادن ثم أتى النبي "صلى الله عليه وسلم " فأخبره فقال تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب
قال هشام
وكان لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها وأعظمها عندهم هبل وكان فيما بلغني من عقيق أحمر على صورة الإنسان مكسور اليد اليمنى أدركته قريش كذلك فجعلوا له يدا من ذهب وكان أول من نصبه خذيمة بن مدركة بن الياس بن مضر
وكان في جوف الكعبة وكان قدامه سبعة أقدح مكتوب في أحدها صريح وفي الآخر ملصق فإذا شكو في مولود أهدوا له هدية ثم ضربوا بالقدح فإن خرج صريح ألحقوه وإن خرج ملصقا فدفعوه وكانوا إذا اختصموا في أمر أو أرادوا سفرا أو عملا أتوه فاستقسموا بالقداح عنده وهو الذي قال له أبو سفيان يوم أحد أعل هبل أي علا دينك فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " لأصحابه ألا تجيبونه فقالوا وما نقول قال قولوا الله أعلى وأجل
وكان لهم أساف ونائلة قال هشام فحدث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن أساف رجل من جرهم يقال له أساف بن يعلى ونائلة بنت زيد من جرهم وكان يتعشقها في أرض اليمن فأقبلا حجاجا فدخلا البيت فوجدا غفلة من الناس وخلوة من البيت ففجر بها في البيت فمسخا فأصبحوا فوجدوهما ممسوخين فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما فعبدته خزاعة وقريش ومن حج البيت بعد من العرب قال هشام لما مسخا حجرين وضعا عند البيت ليقظ الناس بهما فلما طال مكثهما وعبدت الأصنام عبدا معها وكان أحدهما ملصقا بالكعبة والآخر في موضع زمزم فنقلت قريش الذي كان ملصقا بالكعبة إلى الآخر فكانوا ينحرون ويذبحون عندهما
وكان من تلك الأصنام ذو الخلصة وكان مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج وكانت بتبالة بين مكة والمدينة على مسيرة سبع ليال من مكة وكانت تعظمها وتهدي لها خثعموبجيلة فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم " لجرير رضي الله عنه الا تكفني ذا الخلصة فوجهه إليه فسار بأحمس فقابلته خعثم وباهلة فظفر بهم وهدم بنيان ذي الخلصة وأضرم فيه النار وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة وكان لدوس صنم يقال له ذو الكفين فلما أسلموا بعث رسول الله "صلى الله عليه وسلم " الطفيل بن عمرو فحرقه
وكان لبني الحارث بن يشكر صنم يقال له ذو الثرى
وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام يقال له الأقيصر
وكان لمزينة صنم يقال له فهم وبه كانت تسمى عبد فهم
وكانت لعنزة صنم يقال له سعير
وكان لطىء صنم يقال له الفلس
وكان لأهل كل واد من مكة صنم في دارهم يعبدونه فإذا أراد أحدهم السفر كان أخر ما يصنع في منزله أن يتمسح به وإذا قدم من سفره كان أول ما يصنع إذا دخل منزله أن يتمسح به ومنهم من اتخذ بيتا ومن لم يكن له صنم ولا بيت نصب حجرا مما استحسن به ثم طاف به وسموها الأنصاب
وكان الرجل إذا سافر فنزل منزلا أخذ أربعة أحجار فنظر إلى أحسنها فاتخذه ربا وجعله ثالثة الأثافي لقدره فإذا أرتحل تركه فإذا نزل منزلا آخر فعل مثل ذلك ولما ظهر رسول الله "صلى الله عليه وسلم " على مكة دخل المسجد والأصنام منصوبة حول الكعبة فجعل يطعن بسية قوسه في عيونها ووجوهها ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ثم أمر بها فكفئت على وجوهها ثم أخرجت من المسجد فحرقت
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في زمان يزد برد عبدت الأصنام ورجع من رجع عن الإسلام
أخبرنا إسماعيل بن أحمد نا عمر بن عبيد الله نا أبو الحسين بن بشران نا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا جميل ثنا حسن بن الربيع ثنا مهدي بن ميمون قال سمعت أبا رجاء العطاردي يقول لما بعث رسول الله "صلى الله عليه وسلم " فسمعنا به لحقنا بمسيلمة الكذاب ولحقنا بالنار وكنا نعبد الحجر في الجاهلية فإذا وجدنا حجرا هو أحسن منه نلقي ذاك ونأخذه وإذا لم نجد حجرا جمعنا حثية من تراب ثم جئنا بغنم فحلبناها عليه ثم طفنا به
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد نا أحمد بن أحمد الحداد نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو عباس السراج ثنا أحمد بن الحسن بن خراش ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عمارة المعولي قال سمعت أبا رجاء العطاردي يقول كنا نعمد إلى الرمل فنجمعه فنحلب عليه فنعبده وكنا نعمد إلى الحجر الأبيض فنعبده زمانا ثم نلقيه
أخبرنا أبو منصور القزاز نا أبو بكر بن ثابت نا عبد العزيز بن علي الوراق نا أحمد بن إبراهيم ثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري نا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هرون نا الحجاج بن أبي زينب قال سمعت أبا عثمان النهدي قال كنا في الجاهلية نعبد حجرا فسمعنا مناديا ينادي يا أهل الرحال إن ربكم قد هلك فالتمسوا لكم ربا غيره قال فخرجنا على كل صعب وذلول فبينما نحن كذلك نطلب إذا نحن بمناد ينادي إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه قال فجئنا فإذا حجر فنحرنا عليه الجزر
أنبأنا محمد بن أبي طاهر نا أبو إسحاق البرمكي نا أبو عمر بن حيوية نا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد نا محمد بن عمرو ثني الحجاج بن صفوان عن ابن أبي حسين عن شهر حوشب عن عمرو بن عنبسة قال كنت أمرءا ممن يعبد الحجارة فينزل الحي ليس معهم آلهة فيخرج الحي منهم فيأتي بأربعة أحجار فينصب ثلاثة لقدره ويجعل أحسنها إلها يعبد ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه ويأخذ غيره
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك نا أبو الحسين بن عبد الجبار نا أبو الحسن العتيقي نا عثمان بن عمرو بن الميثاب نا أبو محمد عبد الله بن سليمان الفامي ثني أبو الفضل محمد بن أبي هرون الوراق ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي عن شيخ من ساكني مكة قال سئل سفيان بن عيينة كيف عبدت العرب الحجارة والأصنام فقال أصل عبادتهم الحجارة إنهم قالوا البيت حجر فحيث ما نصبنا حجرا فهو بمنزلة البيت وقال أبو معشر كان كثير من أهل الهند يعتقد الربوبية ويقرون بأن لله تعالى ملائكة إلا إنهم يعتقدونه صورة كأحسن الصور وأن الملائكة أجسام حسان وإنه سبحانه وتعالى وملائكته محتجبون بالسماء فاتخذوا أصناما على صورة الله سبحانه عندهم وعلى صور الملائكة فعبدوها وقربوا لها لموضع المشابهة على زعمهم وقيل لبعضهم أن الملائكة والكواكب والأفلاك أقرب الأجسام إلى الخالق فعظموها وقربوا لها ثم عملوا الأصنام وبنى جماعة من القدماء بيوتا كانت للأصنام فمنها بيت على رأس جبل بأصبهان كانت فيه أصنام أخرجها كوشتاسب لما تمجس وجعله بيت نار والبيت الثاني والثالث في أرض الهند والرابع بمدينة بلخ بناه بنو شهر فلما ظهر الإسلام خربه أهل بلخ والخامس بيت بصنعاء بناه الضحاك على اسم الزهرة فخربه عثمان بن عفان رضي الله عنه والسادس بناه قابوس والملك على اسم الشمس بمدينة فرغانة فخربه المعتصم
وذكر يحيى بن بشير بن عمير النهاوندي أن شريعة الهند وضعها لهم رجل بزهمي ووضع لهم أصناما وجعل لهم أعظم بيوتهم بيتا بالميلتان وهي مدينة من مداين السند وجعل فيه صنمهم الأعظم الذي هو كصورة الهيولي الأكبر وهذه المدينة فتحت في أيام الحجاج وأرادوا قلع الصنم فقيل لهم إن تركتموه ولم تقلعوه جعلنا لكم ثلث ما يجتمع له من مال فأمر عبد الملك بن مروان بتركه فالهند تحج إليه من ألفي فرسخ ولا بد للحاج أن يحمل معه دراهم على قدر ما يمكنه من مائة إلى عشرة آلاف لا يكون أقل من هذا ولا أكثر ومن لم يحمل معه ذلك لم يتم حجه فيلقيه في صندوق عظيم هناك ويطوفون بالصنم فإذا ذهبوا قسم ذلك المال فثلثه للمسلمين وثلثه لعمارة المدينة وحصونها وثلثه لسدنه الصنم ومصالحه
قال الشيخ أبو الفرح رحمه الله فانظر كيف تلاعب الشيطان بهؤلاء وذهب بعقولهم فنحتوا بأيديهم ما عبدوه وما أحسن ما عاب الحق سبحانه وتعالى أصنامهم فقال "ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها " وكانت الإشارة إلى العباد أي أنتم تمشون وتبطشون وتبصرون وتسمعون والأصنام عاجزة عن ذلك وهي جماد وهم حيوان فكيف عبد التام الناقص ولو تفكروا لعلموا أن الإله يصنع الأشياء ولا يصنع ويجمع وليس بمجموع وتقوم الأشياء به ولا يقوم بها وإنما ينبغي للإنسان أن يعبد من صنعه لا ما صنعه وما خيل إليهم أن الأصنام تشفع فخيال ليس فيه شبهة يتعلق بها


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:36 PM رقم المشاركة : [18]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيسه على عابدي النار والشمس والقمر


قال المصنف قد لبس إبليس على جماعة فحسن لهم عبادة النار وقالوا هي الجوهر الذي لا يستغني العالم عنه ومن ههنا زين عبادة الشمس
وذكر أبو جعفر بن جرير الطبري أنه لما قتل قابيل هابيل وهرب من أبيه آدم إلى اليمن أتاه إبليس فقال له إن هابيل إنما قبل قربانه وأكلته النار لأنه كان يخدم النار ويعبدها فانصب أنت نارا تكون لك ولعقبك فبنى بيت نار فهو أول من نصب النار وعبدها قال الجاحظ وجاء زرادشت من بلخ وهو صاحب المجوس فادعى أن الوحي ينزل إليه على جبل سيلان فدعى أهل تلك النواحي الباردة الذين لا يعرفون إلا البرد وجعل الوعيد بتضاعف البرد وأقر بأنه لم يبعث إلا إلى الجبال فقط وشرع لأصحابه التوضوء بالأبوال وغشيان الأمهات وتعظيم النيران مع أمور سمجة قال ومن قول زرادشت كان الله وحده فلما طالت وحدته فكر فتولد من فكرته إبليس فلما مثل بين يديه وأراد قتله امتنع منه فلما رأى امتناعه ودعه إلى مدة
قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله وقد بنى عابدوا النار لها بيوتا كثيرة فأول من رسم لها بيتا أفريدون فاتخذ لها بيتا بطرطوس وآخر ببخارى واتخذ لها بهمن بيتا بسجستان واتخذ لها أبو قباذ بيتا بناحية بخارى وبنيت بعد ذلك بيوت كثيرة لها وقد كان زرادشت وضع نارا زعم أنها جاءت من السماء فأكلت قربانهم وذلك أنه بنى بيتا وجعل فيوسطه مرآة ولف القربان في حطب وطرح عليه الكبريت فلما استوت الشمس في كبد السماء قابلت كوة قد جعلها في ذلك البيت فدخل شعاع الشمس فوقع على المرآة فانعكس على الحطب فوقعت فيه النار فقال لا تطفؤا هذه النار


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:37 PM رقم المشاركة : [19]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


حسن إبليس لعنة الله لأقوام عبادة القمرولآخرين عبادة النجوم


قال ابن قتيبة وكان قوم في الجاهلية عبدوا الشعري العبور وفتنوا بها وكان أبو كبشة الذي كان المشركون ينسبون إليه رسول الله "صلى الله عليه وسلم " أول من عبدها وقال قطعت السماء عرضا ولم يقطع السماء عرضا غيرها وعبدها وخالف قريشا فلما بعث رسول الله "صلى الله عليه وسلم " ودعا إلى عبادة الله وترك الأوثان قالوا هذا ابن أبي كبشة أي شبهه ومثله في الخلاف كما قالت بنو إسرائيل لمريم يا أخت هارون أي يا شبيهة هارون في الصلاح وهما شعريان إحداهما هذه والشعري الأخرى هي الغميصاء وهي تقابلها وبينها المجرة والغميصاء في الذراع المبسوط في جبهة الأسد وتلك في الجوزاء وزين إبليس لعنه الله لآخرين عبادة الملائكة وقالوا هي بنات الله تعالى تعالى الله عن ذلك وزين لآخرين عبادة الخيل والبقر وكان السامري من قوم يعبدون البقر فلهذا صاغ عجلا وجاء في التعبير أن فرعون كان يعبد تيسا وليس في هؤلاء من أعمل فكره ولا استعمل عقله في تدبير ما يفعل نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس

 

قديم July 3rd, 2008, 09:38 PM رقم المشاركة : [20]
مشرف المنتدى الإسلامي

الملف الشخصي






بو حمد is on a distinguished road
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بو حمد غير متواجد حالياً

رد: كتاب تلبيس ابليس


تلبيسه على الجاهلية


قال المصنف ذكرنا كيف لبس عليهم في عبادة الأصنام ومن أقبح تلبيسه عليهم في ذلك تقليد الآباء من غير نظر في دليل كما قال الله عز وجل وإذا قيل لهم أتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباءهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون المعنى أتتبعونهم أيضا
وقد لبس إبليس على طائفة منهم
فقالوا بمذاهب الدهرية وأنكروا الخالق وجحدوا البعث الذين قال الله سبحانه فيهم ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر
وعلى آخرين منهم فأقروا بالخالق لكنهم جحدوا الرسل والبعث
وعلى آخرين منهم فزعموا أن الملائكة بنات الله
وأمال آخرين منهم إلى مذهب اليهود
وآخرين إلى مذهب المجوس وكان في بني تميم منهم زرارة بن جديس التميمي وابنه حاجب
وممن كان يقر بالخالق والابتداء والإعادة والثواب والعقاب عبد المطلب ابن هاشم وزيد بن عمرو بن نفيل وقس بن ساعدة وعامر بن الظرب وكان عبد المطلب إذا رأى ظالما لم تصبه عقوبة قال تالله أن وراء هذه الدار لدارا يجزي فيها المحسن والمسيء
ومنهم زهير بن أبي سلمى وهو القائل
يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر *** ليوم الحساب أو يعجل فينقم
ثم أسلم
ومنهم زيد الفوارس بن حصن
ومنهم القلمس بن أمية الكناني كان يخطب بفناء الكعبة وكانت العرب لا تصدر عن مواسمها حتى يعظها ويوصيها فقال يوما يا معشر العرب أطيعوني ترشدوا قالوا وما ذاك قال إنكم تفردتم بآلهة شتى أني لأعلم ما الله بكل هذا راض وأن الله رب هذه الآلهة وأنه ليحب أن يعبد وحده فتفرقت عنه العرب لذلك ولم يسمعوا مواعظه
وكان فيهم قوم يقولون من مات فربطت على قبره دابته وتركت حتى تموت حشر عليها ومن لم يفعل ذلك حشر ماشيا
وممن قاله عمرو بن زيد الكلبي
قال المصنف وأكثر هؤلاء لم يزل عن الشرك وإنما تمسك منهم بالتوحيد ورفض الأصنام القليل كقس بن ساعدة وزيد
وما زالت الجاهلية تبتدع البدع الكثيرة فمنها
النسىء وهو تحريم الشهر الحرام وتحليل الشهر الحرام وذلك أن العرب كانت قد تمسكت من ملة إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه بتحريم الأشهر الأربعة فإذا احتاجوا إلى تحليل المحرم للحرب أخروا تحريمه إلى صفر ثم يحتاجون إلى صفر ثم كذلك حتى تتدافع السنة وإذا حجوا قالوا لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك
ومنها توريث الذكر دون الأنثى ومنها أن أحدهم كان إذا مات ورث نكاح زوجته أقرب الناس إليه
ومنها البحيرة وهي الناقة تلد خمسة أبطن فإن كان الخامس أنثى شقوا أذنها وحرمت على النساء
والسائبة من الأنعام كانوا يسيبونها ولا يركبون لها ظهرا ولا يحلبون لها لبنا
والوصيلة الشاة تلد سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا أو أنثى قالوا وصلت أخاها فلا تذبح وتكون منافعها للرجال دون النساء فإذا ماتت أشترك فيها الرجال والنساء
والحام الفحل ينتج من ظهره عشرة أبطن فيقولون قد حمى ظهره فيسيبونه لأصنامهم ولا يحمل عليه ثم يقولون أن الله عز وجل أمرنا بهذا فذلك معنى قوله تعالى " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب " ثم الله عز وجل رد عليهم فيما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وفيما أحلوه بقولهم " خالصة لذكورنا "
" ومحرم على أزواجنا " قال الله تعالى " قل آلذكرين حرم أم الأنثيين " المعنى إن كان الله تعالى حرم الذكرين فكل الذكور حرام وإن كان حرم الانثيين فكل الإناث حرام وإن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فإنها تشتمل على الذكور والإناث فيكون كل جنين حراما وزين لهم إبليس قتل أولادهم فالإنسان منهم يقتل ابنته ويغذو كلبه
ومن جملة ما لبس عليهم إبليس أنهم قالوا لو شاء الله ما أشركنا أي لو لم يرض شركنا لحال بيننا وبينه فتعلقوا بالمشيئة وتركوا الأمر ومشيئة الله تعم الكائنات وأمره لا يعم مراداته فليس لأحد أن يتعلق بالمشيئة بعد ورود الأمر ومذاهبهم السخيفة التي ابتعدوها كثيرا لا يصلح تضييع الزمان بذكرها ولا هي مما يحتاج إلى تكلف ردها


تلبيس إبليس - لابن الجوزي


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
رد مع اقتباس

 

إضافة رد

الكلمات الدليلية
ابليس, تلبيس, كتاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[[ حتى تكون اسعد الناس ]] الراشدي المنتدى الإسلامي 7 October 29th, 2008 11:00 PM
أحاديث شعبانية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات الطيار المنتدى الإسلامي 0 October 1st, 2003 11:46 PM
الاية التي ابكت ابليس !!! نورررر المنتدى الإسلامي 0 September 13th, 2003 08:11 PM
أجمل غلاف كتاب لهذا العام أحمد البعداني منتدى الفرفشه والتعليقات والصرقعه 0 May 31st, 2003 09:25 PM
بناااااات اعترفوا كتاب منو هذا؟؟؟ زعيمة الامارات منتدى الفرفشه والتعليقات والصرقعه 0 May 15th, 2003 03:31 PM


الساعة الآن 09:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حاير

SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.